RSS Feed

Monthly Archives: ديسمبر 2011

ماما في بلاد الفرنجة (جات البعثة ٢)

جرت ماما نحو والدتها متسائلة (مين مين يا أمي المحرم المُقترح؟؟) نظرت إليها والدتها بابتسامة منتصرة و قالت بحبور (توتي) نظرت إليها ماما ببلاهة و تساءلت (توتي و محرمي؟؟ مين توتي يا أمي و من فين طِلع؟؟!!)
نظرت إليها الأم مؤنبة و قالت ( وه يا بنتي بسم الله عليك كيف ما عرفتي توتي؟؟ توتي ولد أخوكي الله يحميه)
نظرت إليها ماما بذهول و قالت (لا يكون قصدك طارق؟؟؟!!!!!) أجابت الأم (وه حبيب قلبي هو إسمه طارق؟؟ تصدقي نسيت، حبيب قلبي كِبر و صار رجال الله يحميه و خلّص ثانوي السنة و فرصة ممتازة ليه، منها يكون محرمك و منها يكمل دراسته) شعرت ماما أنها مُقبلة على مهمة شبه مستحيلة (أمي توتي أيه اللي حأتحمل مسؤوليته دا؟؟أنا يادوبك حأشيل مسؤولية بزورتي لأنه زوجي ما راح يكون معايا أقوم أمتحن نفسي بمسؤولية مراهق؟؟ هو ولد أخويا أحبه بس و الله قلق و إنت عارفة أمه و حالها) عاجلتها الأم (إنت دحين أستهدي بالله و خلينا نشاور أخوكي، يمكن من الأساس ما يوافق و ساعتها حنحاول ننبش على
محرم تاني) أجابتها ماما و قد أُسقط في يدها (حاضر يا أمي ربي يسوي الطيب).

بعد يومين

دق جرس هاتف ماما و ميزت منه رقم والدتها (ألو نعم يا أمي، من جد وافق أخويا؟؟ و بسرعة كمان تقولي؟؟و الله يا أمي مني عارفة أفرح و لا أقلق، حاسة مسؤولية طارق حتكون كبيرة. أوووو آسفة توتي يا أمي نسيت إسمه الحركي، حاضر و الله حأبطل تريقة بس أيش رجال و لسة الكل يناديه توتي، طيب طيب يا أمي و لا يهمك خليني في بزورتي و مالي شغل بأولاد الناس آسفة يا أمي، طيب حنجتمع عندك كلنا اليوم و نتفق على كل شي)
نادت ماما(شبااااب هيا رايحين بيت ستي و سيدي). عاجل الشباب(مااامااا في توتي و فافي؟؟) استغربت ماما السؤال (حبايبي هم كبار ما يلعبوا معاكم
أجاب الأخ الأكبر بإعجاب و إكبار (و الله يا ماما هم كوووول مرة شعرهم حلو و يلبسوا ملابس حلوة و عندهم آيفونات) تمتمت ماما “هي دي نهاية توتي و فافي، رجال بشنبات و الكل يدلعهم، الله يستر على أولادي لا يتكولنوا على غفلة”
نزلت ماما السيارة هي و الشباب و طلبت من عبد الصبور التوجه لبيت أهلها ،التفت لها عبد الصبور بغضب ( إنت مو روه بيت أهل إنت من يومين؟؟ كل يوم إنت إخرج مسوار مسوار؟؟ فين جوز إنت بس خلي إنت روه كل يوم؟؟)
تمسكت ماما بأهداب الصبر لآخر لحظة حتى وصلت بيت أهلها، بعد السلام جلست بجانب والدتها (يا أمي دحين آخذ توتي معايا محرم؟؟ و الله خايفة من المسؤولية) عاجلتها أمها (يا بنتي استهدي بالله و ترى فرصة، فين حتلاقي محرم يطلع معاك،أحمدي ربك)
(ماااماااا توتي جا، تووتي فين آيفونك؟؟ الله أيش مكتوب على بلوزتك؟؟) مسّد توتي على رأس الأخ بملل و دخل على جده و جدته و ألقى سلاماً عابراً، (توتي حبيب قلبي تعال سلّم على ستك) قالت الجدة هذه العبارة بحب و تقدمت نحو توتي الذي اتخذ مقعده أمام التلفزيون و بدأ العبث بآيفونه، قام توتي و احتضن جدته و عاد لمقعده،سأله جده (توتي فين أمك و أبوك و أخوك)أجاب توتي دون أن يرفع رأسه من الآيفون ( أون ذير وي) مال الأب نحو ماما و سألها (أيش بيرطن المفهّي دا ؟؟) أجابت ماما ( بيقول هم في الطريق يا أبويا) همهم الأب (أيش المسخرة دي، دخل و لا جا سلّم و كمان سته وطّت عليه تسلم و هو ما هز طوله، أيش الحال المايل دا؟؟)حاولت ماما تهدئته و هي تغلي(معليش يا أبويا روّق دمك ما يعرف الأصول)
(السلام عليكم) دخل والد توتي ووالدته و دخل فافي وراءهم. لا يختلف فافي كثيراً عن توتي فكلاهما بكدش و بنطلونات طيحني مع فرق بسيط في السن. بعد السلام وجّهت والدة توتي و فافي حديثها لماما (كدة حتاخدي معاك توتي قلبي؟ و الله حبيبي حيوحشني بالله انتبهي عليه، ترى هو دلوعي ما ياكل غير أشياء معينة و ما يحب أحد يضيق صدره، الله يعينه على بزورتك هو ما يحب الفوضى) كظمت ماما غيظها و احترمت وجود والديها (ولدك في عيوني و هو ما شاء الله سيد الرجال، أولادي يحبوه زي أخوهم)
دار بين الجميع حوار في تفاصيل السفر و السكن، و لم يبدي توتي الكثير من الأراء و كان يكتفي بترتيبات والديه الذين اشترطا عليها توفير غرفة بحمام لتوتي مع الوعد بإعطاءه مصروف المحرم كاملاً دون( خنصرة)،أُسقط في يد ماما و لم تتمكن من الاعتراض لأن توتي هو المخرج الوحيد لها و سكتت على مضض.
جاء يوم السفر و ذهبت ماما مع زوجها للمطار و اتفقوا أن ينتظرهم توتي هناك، وصلوا جميعاً للمطار و قبل أن يتموا الإجراءات سمعت ماما نقاشاً حاداً بين توتي ووالده (نووووو يا بابا ما اتفقنا على كدة، إنت قلت حتعطيني ڤيزا مفتوحة كيف تقولي يو كانت (ما تقدر)؟؟) عاجل الأب (توتي حبيبي قلتلك ما ينفع الآن البنك وقفلي البطاقة و ما قلتلك عشان ما أضيق صدرك، حبيبي عمتك حتعطيك المخصص كله) صرخ توتي (نووووووو لازم الڤيزا ما أطلع من غير الڤيزا) أدار توتي ظهره لوالده و خرج و نظرت ماما لما يحدث بذهول و تخيلت ضحكة عبد الصبور الساخرة و غصت بدموعها.

هتون قاضي

٣٠/١٢/٢٠١١

ماما في بلاد الفرنجة (جات البعثة 1)

(مننننن جددد؟؟؟ الله يبشرك بالخير يا رب. متى نزلت الأسماء، اليوم؟؟ طيب الحمد لله. وه من جد، سوسن ما جاتها، غريبة مع إنها ما شا الله شطورة. تسلم الله يسمعنا عنك كل خير) أنهت ماما المكالمة مع شقيقها و ركضت إلى زوجها لتخبره بالبشرى(أبششششررك جاااات البعثة الحمد لله, يا سلام حنسافر و نتعلم يا سسسلااا……) قاطعها الزوج بهدوء(طيب قبل لا تتحمسي، انت مقدمة من زمان و أنا قلتلك ما عندي مانع بس كنت واضح معاك إنه ما حأقدر أكون مرافق لأنك عارفة عملي و ارتباطاتي، شكلك مع الفرحة نسيتي، فكرت من حيطلع معاك محرم؟؟ غير لو كنت حتستني ١٥ سنة لغاية ما واحد من الشباب يكبر و يرافقك) استفاقت ماما على الواقع و قطبت جبينها (يووووووووووه صح نسيت تماما موضوع المحرم دا، يا الله مين في بالله ممكن يطلع معايا محرم) دخلت ماما في دوامة من الأفكار و فكرت في كل محارمها، والدها مرتبط بأعماله ، أشقائها كل واحد منهم له حياته و ارتباطاته، أعمامها و أخوالها”بس هو دا اللي بقي، أروح لعمي و أقوله تكفا يا عمي سيب اللي في يدك و تعال أطلع معايا بعثة عشان تدعم براعم الوطن، أبسط شئ يقولي مالت عليك فين جوزك”
أُسقط في يد ماما و قررت الذهاب لاستشارة و الدتها كالعادة، رآها الشباب تستعد للخروج(مااااماااا إنت خارجة فين رايحة؟؟؟ رايحة بيت ستيييي نبغى نروح ،ستي دايماً عندها حلويات مو زي بيتنا ما عندنا شبسات و لا حلويات نحن مساكين يا ماما صح؟؟ المساكين هم اللي ما عندهم حلويات في بيتهم) همهمت ماما”هيا لا أوصيكم يا شباب أفضحوني و كأني مجوعتكم، بركة أمي ما أستحي منها”
أنهوا الاستعداد و ركبوا السيارة و بدأت ماما بإجراء مكالمات هاتفية(إيوة و الله الحمد لله جات البعثة بس مني لاقية محرم ربك يسهل) عاجل الإخوان ( مااامااا أيش بعثة؟؟ أهاااا هذا زي صاحبنا مهند في المدرسة ودعنا و قال هو رايح مع أمه و أبوه بعثة، كيف يعني يا ماما بعثة؟؟ هو قال حيسافر يعني خلاص ما يرجع يصير مو سعودي؟؟ماما عبودي صاحبي بس يتكلم انجليزي هو كدة يصير مو مسلم)
حاولت ماما الإجابة عاى التساؤلات الغير منتهية و بعد أن أنهت المكالمة الهاتفية وجه عبد الصبور كلامه لها باستهزاء(هاهاها هدا انتا تبغا سافر مافي إقدر إنت مافي مهرم. هدا ناس كوول كله روه فلوس هق هم مو فلوس هكومة زي إنت، بأدين إنت تبغا مهرم هذا شيخ مال إنتوا كلّم كلو هرمه ممكن خلي سواق مهرم بس أنا مافي قول كدة بأدين إنت قول عبد الصبور مافي كويس بس شيخ قول هدا كلام مأليش*، هادا سأودي كله أنصرية هاهاهاها) اندفع عبد الصبور في قهقهة عالية و نظرت ماما للجزء الممتلئ من الكأس” الله كلها شوية و أتحرر من عبد الصبور و غثاثته و قلة أدبه، يووووووو نسيت المحرم يا رب سخر لي بمحرم من تحت الأرض”
وصلت ماما منزل والدتها و بعد السلام بدأت باستشارتها (أمي أنا جاتني البعثة الحمد لله و زي منتي عارفة لاااااازم أطلع لأني لو ما كملت ماراح أقدر أصير أكاديمية، طلعتلي مشكلة المحرم زي الخابور مرررررة محتارة مني عارفة أيش أسوي؟؟) التفتت لها الأم و حاولت مواساتها (و الله يا بنتي لو يرضوا إني أطلع معاكِ “محرمة” ما أمانع بس هم ما يبغوا إلا رجال و أبوكِ ما يقدر، هيا أيش ممكن تسوي؟؟)
(مااااامااااا شوفي أيش سوّى أكل ثلاثة كيتكات و كيسين شيبس و أنا و الله و الله قلتله ماما تزعل هو ما رضي قال خلي ماما تزعل أنا على كيفي) قامت ماما لتفقد الوضع و ذهنها مشغول تماماً بموضوع المحرم و الذي بدا لها عصيٌاً تماماً على الحل، فمن أين ستخترع لها محرماً ليرافقها اذا استثنت اقتراح عبد الصبور؟؟ هل سيترك أحد أشقائها عمله و يرافقها؟؟ هل سيغيّر زوجها رأيه و يحزن عليها و يرافقها؟؟ هل سترتاح من عبد الصبور أم أن موضوع المحرم سيقف عائقاً أمامها؟؟
( تعااااااالي بسسسسرعة لقيتلك محرم)
جرت ماما مسرعة و سألت باهتمام شديد (مين يا أمي)

هتون قاضي
٢٣/١٢/٢٠١١

يتبع قريباً
*إشارة إلى فتوى إرضاع الكبير

صباح الخميس

(مااااااااااااااااااااااااما, خلصت). تضع ماما المخدة على أذنها على أمل أن يكون الصوت محض خيال, عندها يتعالى النداء بنبرة أعلى,( ماااااااااااااااااااااااااااااااااما, خلصت). تدعي ماما مرة أخرى بأنها على الأقل لا تفهم النداء, فتجيب قائلة بكل النعاس الذي لا زالت تشعر به : (خلصت أيش حبيبي؟؟) تسأل السؤال على أمل أن يتحقق ال 10 في المئة من احتمال ان يتغير معنى نداء (مااااااااااااااااااااااااااااااما خلصت) الأسبوعي, تتعالى الإجابة, (خلصت حمام يا ماما). (ياااااااااااااااااا ربيييييييييييييييييي و الله ما فيه أقوم يا ربييييييييييييييي و الله تعبانة يا ربيييييييييييييي نفسي مرة على الأقل يتأجل موضوع الحمام على الأقل للساعة 9 بدل 7 كل أسبوع) و بينما تهدر ماما بهذه العبارات في نفسها يتعالى الصوت مرة أخرى (ماااااااااااااااااما, أقوم و ما أغسل) تسمع ماما العبارة فيهرب كل النوم و تنهض مسرعة لتلحق بالمصيبة قبل ان تقع و ذلك لإدراكها التام بمدى جدية عبارة (أقوم ما أغسل), تنهي ماما المهمة على أمل أن تعود للتنعم بساعة اخرى من الغفوة اللذيذة, و لكن على مين.

تعود ماما للفراش و تندس تحت الأغطية , يأتيها النداء هذه المرة عن قرب, (ماااااااااااااما, لسة ما صحيتي؟؟). (لسة حبيبي أنا تعبانة, بس أنام شوية و أصحى ننبسط مع بعض و نلعب, إذا خليتني أنام, وعد نلعب مرة كتير, طيب؟؟) يجيب الأستاذ (طيب طيب يا ماما بس أنا مرررررررررررة مرررررررررررررررة جيعان) (طيب حبيبي كل معمول أو بسكوت و أنا بس انام مرررررررررررررة شوية و أقوم أجهز الفطور, قول لأخوك أو للدادة يعطيك بسكوت من الدولاب ألين ما أنا أقوم, طيب حبيبي؟؟) (طيب طيب يا ماما و الله و الله ما أصحيكي), و على مين يا قمر الدين.

5 دقائق لاحقا

(مااااااااااااااااااااااااما, ما في بسكوت و ما في معمول). ( يا ربيييييييييييييييي كيف نسيت أشتري معمول من السوبر ماركت, كدة عمرك لا تبطلي تكتبي لستة و أنسي الأشياء المهمة زي المعمول, هيا فين تتخارجي مع الأخ دا الله يحميه). (طيب يا بابا, كل موزة و أشرب حليب لغاية ما أصحى أنا) تقول ماما هذه العبارة و هي مستمرة في الهدر و الحقد على نفسها و على ذاكرتها الخائنة التي أنستها المعمول و البسكوت. ينطلق فجأة الأخ مخترقا الغرفة ناسيا أو متناسيا كل قوانين (محد يدخل غرفة ماما و بابا من غير إذن) و يهدر معبرا عن حقده على الموز و الحليب ( و الله و الله يا ماما ما أبغى موز و حليب, انت لسة يا ماما ما صحيتي؟؟ ) ترغد ماما و تزبد بحقد (لسسسسسسسسة يا بابا, أنا شوية و أصحى و بعدين أنا كم مرة قلتلك محد يدخل من غير ما يدق الباب) ينطلق الأخ مسرعا و (يرزع) الباب مقفلا إياه و يطرق الباب صائحا (كده أدق الباب يا ماما) ( يا ربييييييييييييييييييييي أرحمني برحمتك نوم أيش و هم أيش ) و تقوم ماما متثاقلة و تفتح الباب و يطالعها وجهه البرئ و تتهلل أساريره قائلا (يا سلاااااااام يا ماما صحيتي خلاص خلصتي النوم) ( أما ولد داهية الله يحميك, اللي يسمع يقول مرة ما شاء الله همك راحتي و همك خلصت النوم و لا لأ). تقوم ماما و تسلم أمرها لله و تحتسب سويعات النوم المفقودة عند الله و تتذكر كلام الوالدة (الوالدين أجرهم على الله).

هتون قاضي

إبريل ٢٠١٠

ماذا ستخسر إذا كنت كووولا

قبل أن أبدأ الكتابة حاولت إعتصار خلايا دماغي للبحث عن تعريف لغوي و اصطلاحي لمصطلح الكووول و الكولنة، لم يتيسر لي ذلك فقررت إسراد خصائص الكووليين و ظواهرهم في محاولة لحل الإشكال المتمثل في إجاد تعريف قريب الفهم للكل.
لا يخفى على أحد انتشار العديد من الظواهر الكولية مؤخرا. هذه الظواهر قد تكون عينية ملموسة أو حسية و منطوقة. (الكولنة) العينية قد تشمل عند الرجال(إذا جاز التعبير عنهم بكلمة رجال) بنطلونا لا تعرف هل يلبس من الخصر أم من الأرجل و لا تدري أينتهي به المقام أسفل ال…. أم سيتعداها بمراحل، كما تشمل كدشا لا تعرف شيئا عن أسراب المخلوقات التي (عشعشت) و غطت خلايا الدماغ داخله،تشمل نظارة يجب أ تكون (ماركةٍ ثقيلة) و يجب وضعها في مكان ظاهر سواء الكدش أو طرف التيشيرت، تشمل أيضا في حالة الوطنية ثوب لا تعرف كنهه و هل هو فستان (مُثوّب) أم ثوب (مُفستن). و لا ننسى أجهزة (السمارت فونز) و لو كانت لا تستخدم إلا في لعب البلوت. و طبعا يجب أن تضيف لهذه الخواص خاصية القرف من البلد و من أحوالها، فكونك كوولا يجعلك تأنف البلد و تكرهها و تتحين الفرص للهرب من جحيمها لجنة دبي كونها قريبة و جارة و لا تطلب فيزا.
بالنسبة للبنات و السيدات، تشمل (الكولنة) عباية ماركة (السيدة الفنتورة) و تختلف صفاتها حسب (كولنة) السيدة،و تشمل طبعا حقيبة من أحد بيوت الأزياء العالمية، عدم وجود الحقيبة قد يحكم على السيدة أو الفتاة بالطرد و الإبعاد من الدائرة الكولية حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا. طبعا العباءة و الحقيبة و النظارة تعتبر من أهم المظاهر الكولية العينية نظرا لخصوصية البلد، و تختلف طبعا هذه المظاهر في الأماكن التي لا تقتضي لبس العباءة مثل السهرات و الاستقبالات و لكن تظل الحقيبة سيدة الموقف و السيدة تُقيّم حسب سعر حقيبتها (شايلة شنطة بألف تسوي ألف). أضف لهذا قياسا على إخواننا الكوول أجهزة (السمارت فونز) و أخص بها عزيزنا البي بي الذي إذا فقدته الكوولة فسوف تفصل مزاجيا و عقليا.
و حتى تكوني (كولة ) أصلية فعليك بالتزام الحماااااااس في كل تعبيراتك، فمنظر قطة تهاجم صرصورا هو منظر مرررررة كيووووت يححححمس، و اذا رأيت صديقتك التي فارقتيها من ساعة فعليك الجري نحوها (بغض النظر عن المكان) و احتضانها مع ترديد عبارة (مرررررة وحشتيني) بإصرار. و لا يحتاج أن أزيد بأنك يجب أن تكوني كأخونا الكوول، كل مافي البلد يصيبك بالقرف و كل شئ(أووووف مرررة تخلف).
السؤال هو، ماذا ستخسر إذا كنت/كنتِ كوولا؟

١-الإستمتاع بالأكل: و في هذا تفصيل، فكونك من الفصيلة الكولية يحتم عليك/عليكِ الإنكار التام لمعرفتك بأي أكلة شعبية. فأنت لم تفطر في حياتك سوى على الكرواسون و البين أو تشوكلت و لم (تضرب) في حياتك طبق فول مع التميس . كما أن من المحتم عليك أن تكره لحم الخروف لأن رائحته ( أو مااااي قاااد) كيف تاكلوه. أعزائي القراء، مجالسة الكوليين في العزائم تضمن لك أفضل قطع( المفطح) أو (المندي) فعليك بهم.

٢-الإستمتاع بالمشي: كونك إنسان/إنسانة كوول يحتم عليك ارتداء أحذية لا علاقة لها براحة المسكينة التي تحمل أثقالنا، فيتم إرهاقها بكعب مقوس للظهر أو (فلات)مبطح للقدم.

٣-راحة بالك: فكونك كوولا سييجعلك تتصور أن هيئتك و تصرفاتك الكوولية هي محل اهتمام في حين أن (محد عندك)

٤- مصداقيتك: حسب القوانين الكولية، إلمامك بكل الظواهر الكولية المحلية و العالمية أمر لا غنى عنه، إذا كنت كوولا (مُدعي) أو (تقليد) و أخطأت في تحليل أخر ظهور لكيم كارديشان أو آخر موديل في البورشا فستفقد مصداقيتك الكوولية إلى ما شاء الله.

٥-فلوسك و علاقاتك الأسرية: فالكوليوون مستعدون لدفع (مافوقهم و ما تحتهم) للحفاظ على مظاهرهم. أعانك الله إذا كنت أم/أب/زوج/زوجة لأحد الكوليين.

و أخيرا أكرر إبراء للذمة
أحب الكووول و لست منهم

هتون قاضي
١٣/١٢/٢٠١١

الضيف العزيز

“ماااااااااااااماااااااااااااااا هيا بسرعة أصحي”, انتفضت ماما من مكانها على وقع الصوت و نظرت للأخ بعيون منتفخة من أثر النوم” خير خير أيش في”استدركت ماما سريعا قبل سماع جواب الاخ و حاولت رسم أكبر نظرة غاضبة تسمح بها حالةاللا نوم اللا استيقاظ التي لازالت فيها ” كممممممم مرة قلت محد يدخل غرفةماما و بابا و يصرخ كدة, كدة الإحترام مو عيب انت…………..” يسارع الأخ مقاطعا ” ماما بسرعىة لازم تصحي قبل ما يجي الضيف” حدقت ماما في الأخ مغالبة نعاسها و تسائلت مستفسرة ” ضيف مين يا بابا؟؟ أنا قلت في ضيف حيجي في الصبح الساعة 7؟؟ خلاص أرجع نام و نحن كمان ننام شوية عشان نحن صايمين, اليوم أول يوم في رمضان” نظر الأخ لماما باستنكار و غمغم من بين أسنانه”مامااااااااااااا ليش كدة تسوي, يعني جا رمضان و إنت ما قلتيلي, كيف يجوا الضيوف و تخليني نايم؟؟؟؟؟ دايما إنتو الكبار كدة تسووا تخلونا ننام و تجيبوا الضيوف هئهئهئهئههئ عااعاعاعاعاعاعاعاعا” دخل الأخ في نوبة من البكاء و تأثرت ماما ببكائه و من فهمه البرئ ” حبيبي رمضان مهو إنسان, رمضان هذا شهر يجينا مرة كل سنة عشان كدة نقول عليه ضيف, نحن في هذا الشهر نصوم و كمان نصلي أكتر و نعبد ربنا و ……..” أسهبت ماما بشرح شهر رمضان المبارك للأخ فعاجلها بجملة ” طيب كيف في التلفزيون جابوا واحد إسمه رمضان, يعني هذا اللي إسمه رمضان يصوم دايما ما ياكل أبدا؟؟ طيب يا ماما ينفع و نحن صايمين نروح الحمام و ما نصير مو صايمين؟؟” تجيب ماما على تساؤلات الأخ متثائبة بين الجواب والآخر, نفد صبرها بعد حوالي 7 أسئلة و أمرت الأخ بترك الغرفة حالا لتعاود النوم ,استجاب الأخ على مضض و عاودت ماما الإسترخاء لتستيقظ نشيطة بعد حوالي 3 ساعات لتبدأ يومها نشيطة و سعيدة ” يا سلااااااااااااااااااااااام عليك يا رمضان الحمد لله يا ربي إنك جعلتنا من عواده” وجدت ماما الإخوان جالسين في الصالةيقلبون في قنوات التلفزيون و سارع الأخ الأكبر بسؤال ماما ” ماما مو صح اليوم رمضان؟؟ أمس أنا و بابا لما رحنا البقالة كان مررررررررة زحمة و جوة الناس في البقالة بس يزعقوا عشان يبغوا قارورة شكلها حلو و فيها شئ أحمر, حتى بابا لما جا يمر من عند هذه القوارير جا واحد دقوا بالعربية و كان حيطيحوا, لما بابا سأله ليش سوى كدة قالوا معليش حسبتك جي تاخد قارورة مممممم مني فاكر إسمه هذا الي قلتلك عليه لونه أحمر أيش إسمه يا ماما؟؟” أجابت ماما ضاحكة ” إسمه فيمتو” صاح الأخ ” أيووووووووووووووة يا ماما كدة إسمه حتى الرجال قال لي بابا ما يصير رمضان إذا ما شربنا كل يوم قارورة فيمتو” تمتمت ماما في سرها ” حبيبي بس يتضاربوا على الفيمتو؟؟ ما اتضاربوا كمان على أكياس الدقيق و أكياس قمر الدين و علب الجلي وأكياس الكريم كارميل؟ يا ربي لطفك يا ربي” أتمت ماما يومها مبتهجة و شاعرة بروحانيات الشهر و قررت أن تذهب لصلاة التراويح في المسجد المشهور ببراحته و عذوبةصوت إمامه ” إن شاء الله بعد الفطور بحوالي ساعة أخرج عشان إن شاء الله أصلي في مكان مريح, يا سلااااااااااام عليك يا رمضان” أذن المغرب و اجتمعت العائلةعلى الإفطار و ما تبع الإفطار من ( طااااااااااااش) و بدأت ماما الاستعداد للذهاب إلى المسجد. نزلت ماما إلى السيارة قبل حوالي نصف ساعة من وقت صلاة العشاء ووجهت الكلام لعبد الصبور ” عبد الصبور لو سمحت روح مسجد “الأمة الوسط “,مو لازم بسرعة عشان لسة في وقت” أطلق عبد الصبور قهقهة مستهزئة ووجه كلامه لماما ” هئهئهئهئ مدام إنت كلم وقت لسة بدري, انت كدة قول عشان إنت مافي كول,أنا ما في كلم هدا ناس كول أيش سوي بأدين إنت كلم عبد الصبور هدا بس قرقر, إنت دحين شوف بنفسك” تمتمت ماما باستنكار( حتى المسجد في كول و مو كول, حسبي الله عليك يا عبد الصبور, و الله لو مو الحوجة كان استغنيت عن خدماتك من زماااااااااان)تصل ماما المسجد و تنظر بسعادة لمواقف السيارات التي لا تزال خالية ( الحمد لله ربي نصرني على عبد الصبور, أهو المسجد لسة فاضي و شكلي حألاقي مكان مرة كويس إنشاء الله) ذلفت ماما لداخل المسجد و تطلعت بسرور للمساحات الواسعة و أخذت تتخيرلنفسها مكانا يتسم بالهدوء و الاستكنان, استقر خيارها على مكان في طرف الصف الأول وهمت بفرش سجادتها و صلاة تحية المسجد لتفاجأ بعاملة حبشية تنقض عليها بسرعة و تلم سجادتها من الأرض و توجه إليها كلامها ” لا تسلي هنا, هدا مكان عمتي موضي وصاحباتها و خالاتها” تنظر ماما إليها غير مصدقة و تعاجلها محاولة قدر الإمكان تجنب الجدال” معليش يا أخت بس أنا جيت أول و المسجد فاضي” تعاود العاملةالكلام بحدة أكبر ” قلتلك ما ينفأ تسلي هنا, إنت ما تأرفي عمتي موضي بأدين هي توريكي” لم تشأ ماما إفساد أول يوم من رمضان بالجدال فالتقطت سجادتها و تخيرت لنفسها مكانا آخر, و ما أن همت بفرش سجادتها حتى عاجلتها عاملة من الجنسيةالآسيوية و منعتها من الصلاة قائلة ” مدام هدا مكان حقي مدام سارة مأ بنتي هي فافا, لازم إنت ما سلي هنا بأدين هدا فافا مرة مجنون ممكن سوي مشكلة كبير” لم تشأ ماما أن تدخل في جدال ينتهي برفع الصوت في المسجد فتخيرت مكانا آخر ليتكرر معها نفس الموقف حتى وصلت لآخر بقعة في المسجد عند المدخل, فرشت سجادتها و أدت صلاة تحية المسجد و بدأت (الهوانم) بالتوافد, تأملت ماما في السيدات الداخلات بحكم موقعها الكائن بجوار الباب, رأت سيدة بالغة الأنفة و قد دخلت المسجد متأبطة اللوي فيتون وورائها عاملة حبشية تحمل سلة ملأى بترامس قهوة مع أطباق مغلفة بأناقة , استبقت العاملة سيدتها لتزيح من أمامهاالناس لتتوجه بكل ثقة للصف الأول و تبدأ بالسلام على صويحباتها ( هذه شكلها عمتنا موضي, هذه مو عمتنا نحن بس هذه شكلها عمة العالم, أجل فين إسم الله عليهم توابعهااللي كل الصف الأول محجوز عشانهم؟؟) بعد دقائق دخلت فتاة في حوالي التاسعة عشرة أوالعشرين من عمرها وورائها سيدة تحاول جاهدة ستر أجزاء من جسدها لم تفلح العباءة في ستره, تتذمر الفتاة و توجه كلامها للسيدة بنفور ( أف خلاص يا ماما, كم مرة قلتلك نو بروبليم (مافي مشكلة) أنا مني متحجبة, و بعدين إفففففففف أيش الريحةالمعفنة دي, أعطيني الكولونيا يع يع) تعاجلها السيدة ( عارفة يا فافا حبيبي و لاأنا مني متحجبة, بس بليز غطي نفسك و ألبسي الطرحة كويس عشان ما تجيبيلنا الكلام في المسجد و لا تكتري الكولونيا عشان الناس المتزمتين) تنظر فافا صوب يد العاملةالآسيوية و هي تشير لهن للتوجه للمكان المحجوز, تزفر فافا بتنمر ” أووووووووماي قود ( يا ربي) أيش العاهات اللي إنت مشغلتها عندنا يا ماما, يعني هذه الهبلةالستيوبيد ( الغبية سلامة عمركم) ما تعرف إنه أنا ما أصلي غير في الفيرست رو (الصف الأول) نوووووووووووو مرة امباسبول ( مستحيل) ” تحاول السيدة امتصاص غضب فافا قبل أن يتحول الأمر إلى زوبعة تنتهي بفضيحة “أحمدي ربك يا فافا إنه الدادة المخصوصة لك جايبينها بنفسنا من سويسرا عشان ما تنكد عليك و ما تكدرك,معليش أستحملي و إن شاء الله بكرة ننبه عليها تحجز في الصف الأول” تستجيب فافا بعدم رضا و يرتفع ضغط ماما ( حسبي الله و نعم الوكيل يا ربيييييييييي أرحمنا,يا شماتة عبد الصبور في, شهر فضيل و تعدي حتى على بيت الله و كمان جيين يصلوا, و يا ريت كدة بس اللي مو عاجبهم و ما يبغوايختلطوا بعامة الشعب اللي زينا و لا في المسجد, يلا نشوف أيش يسووا قدام ربناحيقدروا ساعتها يقولوا أو ماي قود, ياربييييييييي لا تكتب علي بنت زي فافا و لا أظني أكسر صف سنونها و يصير يا قاتل يامقتول , يا رب جيب لفافا الدورة و خليها تطول معاها عشان ما تنفلت علينا هي و نكدها هنا و مو بس كدة………….” يرتفع صوت المؤذن العذب معلنا إقامة الصلاة,تعود السكينة لماما و تصلي و تتمتم بالدعاء للمسلمين بالهداية

هتون قاضي
أغسطس ٢٠١٠

%d مدونون معجبون بهذه: