خلاصة RSS

Monthly Archives: مارس 2016

توضيح بخصوص تغريدة القنصلية الأمريكية

Posted on

السلام عليكم و رحمة الله،بخصوص تغريدتي و التي أوردت فيها ذهابي لحلقة نقاشية في القنصلية الأمريكية ،الكائنة في شارع فلسطين بجدة، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة و التي كان موضوعها عن تمكين المرأة، التحديات و الإنجازات. كما يعلم بعضكم فقد هوجمت بطريقة تتنافى مع أبسط أصول آداب الخصومة و تم اتهامي مباشرة بالعمالة و الخيانة و التخابر مع دولة أجنبية و نقاش شأن داخلي بمستوى أفراد مع سفارة دولة أجنبية (الحلقة النقاشية كانت في القنصلية و ليس السفارة و من الممكن مراجعة الفرق)، هذا طبعاً بالإضافة لاتهامي في عرضي و شرفي من تلميحات لوجود خمور و دعارة و ما لا أستطيع كتابته لبشاعته. الشئ المؤسف هو وقوع من نحسبهم مثقفين و أكاديميين و إعلاميين في فخ سوء الفهم و القفز للخلاصات دون أدنى محاولة للتثبت، و تم استخدام تغريدتي كمثال وقاحة و تحدي و جراءة على العصيان و الخيانة بدلاً من أن تكون دليلاً على أن الفعل مُصرح به و في العلن و لا يتعدى كونه فعالية ضمن عشرات الفعاليات التي تقيمها القنصليات و يحضرها عامة الشعب بتسجيل و تنسيق مسبقين. تمت دعوتي بالإضافة للفاضلات الأخريات عن طريق سعوديين من القسم الثقافي في القنصلية و تمت إدارة الحوار عن طريق شباب سعوديين و أغلب الحاضرين كانوا عرباً و سعوديين من جميع الأعمار، نحن من قاد الحلقة النقاشية و أدار دفتها و نحن من تحدث في موضوع تمكين المرأة و لم يملي أحد علينا شيئاً، الفاضلات المشاركات في الحلقة على درجة عالية من العلم و الثقافة و متحدثات متمكنات و ليس من السهل تسييرهن أو فرض محاور معينة عليهن، لم يكن القنصل حاضراً و لم نجتمع إنفرادياً مع أحد من القنصلية فقد كانت الدعوة واضحة، حلقة نقاشية (Panel Discussion ) و ليست إجتماع مغلق، فعالية إجتماعية ثقافية و ليست إجتماعاً سرياً. أما عن لماذا نناقش في القنصلية فببساطة لأننا دُعينا و كانت الدعوة في القنصلية من القسم الثقافي في قاعة الإحتفالات، و بسؤال الموظفين تبين أن القنصلية معتادة على عقد الفعاليات الثقافية و يتم دعوة الصحفيين و المثقفين و غيرهم، و بإمكان أي أحد أن يحضر بتنسيق مسبق، و هذا عرف الملحقيات و القنصليات حيث أن التبادل الثقافي هو أحد أهداف التمثيل الدبلوماسي لأي دولة ،كما أن السلطات على علم تام بكل هذه الفعاليات، و من لديه اعتراض عليها فليتفضل بتوصيل اعتراضه للجهات المسؤولة بدلاً من مهاجمة من يحضر. دولتنا حفظها الله حريصة تمام الحرص على التمثيل الراقي لمشهدها الثقافي و لا أعتقد أن إتهام من يحضر و يساهم في حلقة نقاشية في قنصلية دولة بينها و بين دولتنا علاقات دبلوماسية بالعمالة و الخيانة يرضي ولاة الأمر.

لم أرد على أي من الإساءات في اليومين الماضيين على أمل أن تهدأ الأمور، لكن وجدت أن الأمور فاقت الحد و لم يبق أحد لم يتهم و يشتم و يلعن، و أنا هنا لا أبرر أو أعتذر لأحد، أنا فقط أوضح الأمر لمن التبس عليه ، أما من اتهم و شتم و قذف فلا رد له عندي إنما القانون هو سيد الموقف، و نحن بحمد الله في دولة يسود فيها القانون و هناك تنظيم خاص للجرائم الإلكترونية. تم تصوير كل الإساءات و التهم و سيتم إتخاذ اللازم حيالها و كلي ثقة في عدالة قضاءنا و إنصافه.

أتمنى فقط ممن صوّر التغريدة و نشرها، و هم كثر و بعضهم يتابعهم مئات الآلاف بل الملايين، أن يعلم بأنه تسبب بقذفي و أذيتي بدون وجه حق و اعتبر تصرفي  وقاحة في حين أنه وضوح و شفافية فلا شئ عندي أخفيه، و أخيراً و ليس آخراً، كل امرئ بما كسب رهين و عند الله تجتمع الخصوم. ديدني دائماً الدفاع عن كل من يتعرض لهجوم غير مبرر و أنا واثقة بأن الله سبحانه و تعالى سيدفع عني الأذى.

و فقنا الله و وفق دولتنا لما يحبه و يرضاه…

د. هتون زهير قاضي

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: