خلاصة RSS

Category Archives: فافا و أخواتها

فافا هي شخصية مؤمنة بأنها مركز الكون و بأن كل الكائنات الحية لا فائدة منها إن لم تسخر لخدمتها، هذه التدوينات غير صالحة للمصابين بارتفاع ضغط الدم

لازم أتشمس عاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا

“اوووووووووو ماي قاد مرررررررة مو معقوووووووووووول اووووووووووف” نطقت فافا بهذه الكلمات متنمرة و هي في طريقها إلى غرفتها الخاصة في فندق بونتي رومانو في ماربيا, دخلت فافا الغرفة و رزعت الباب ورائها و رمت بنفسها على السرير في حالة غضب شديد. لحقتها والدتها مسرعة و أخذت تطرق الباب برجاء ” فافا مامي أفتحي الباب” يعلوا صياح فافا ” ما أبغى أفتح مرة آيم فاصلة” تعاود الوالدة الطرق بطريقة أنعم ” فافا حبيبي أفتحي الباب عشان نتفاهم” يعلوا صياح فافا ” قلتلك يا ماما ما أبغى, ليف مي آلون ( سيبيني لوحدي)” تحاول الأم مرة اخرى و تطرق الباب هامسة ” ماما فافا أفتحي الباب و أنا أريحك, بس بسرعة لأنه الناس بتتفرج علي, بليز بليز فافا منظري مرة ما صار كول” تطلق فافا الكثير من همهمات التأفف و التذمر قبل أن تتحرك من مكانها لتفتح الباب لأمها. تدخل الأم الغرفة و تسرع لتهدئة فافا التي بدأت بتكسير بعض أثاث الغرفة من شدة الغضب ” فافا حبيبي كول داون (روقي دمك) حيطلعلنا السيكيوريتي, فين سجايرك؟ أهي هنا ولعي سيجارة و روقي عشان نتفاهم” تشعل الأم السيجارة لفافا و تبدأ هي بنفث  دخانها بغضب, هدأ ت أعصاب فافا بعد السيجارة و بدأت الأم بالنقاش ” فافا مامي, إيشبك قد كدة متضايقة؟؟” تلفتت إليها فافا و الشرر يتطاير من عينيها ” بتسأليني أيشبي؟؟ او ماي قاد يعني منتي عارفة وت هابند (ايش اللي جرى)؟؟ يعني بس تبغيني اتذكر الموقف و أنهار, لااااااااااااااااااااااااااا” تعاود فافا الصراخ و تحاول الأم تهدئتها مرة أخرى “خلاص خلاص ماما لا تعصبي بعدين السيليكون يخرج, يعني هو بس الموقف اللي صار على البيتش (الشاطئ) هو اللي نرفزك قد كدة؟؟” تنظر فافا لوالدتها بذهول ( يعني إنت شايفة الموقف بسيييييييييييييط؟؟) تسارع الام محاولة قدر الإمكان تجنب نوبة غضب جديدة ( لا لا يا ماما ما أقصد, أنا عارفة إنه الموقف  مرة نوت كول (مو شي) بس حبيبي إتس نوت أ بيغ ديل (مهي شغلة محرزة) تقدري لسة تستمتعي” تنظر فافا لأمها و تصرخ مزمجرة ” كيف نوت أ بيغ ديل؟؟ أنا ما يصير معايا كدة؟ إنت تبغيني أتجنن؟؟ لاااااااااااااااااااااااااااا أنا ايش جابني معاكم, انا كان لازم أعرف إنكم أبدا نوت أوبن مايندد “مقفلين” أنا الآن الآن لازم أرجع, عاعاعاعاعاعاعاعه هئهئهئهئهئهئهئههئ” تدخل فافا في نوبة هيستيرية من البكاء و تعاود الأم محاولات التهدئة اليائسة ” طيب فافا مامي لسة تقدري تتشمسي, مو مرة ما تقدري” تنظر فافا لوالدتها غير مصدقة و تصرخ بين دموعها ” إنت أيش بتقولي؟؟ كيف أقدر أتشمس بالوضع دا؟؟ منتي شايفة بابا كيف منعني من لبس الجي سترينج (صعب ترجمتها) و قالي لازم أطلع حالا و ألبس البيكيني العادي؟؟ كيف يعني أتشمس كدة؟؟ بعدين أنا بأحاول فور سو لونج (لفترة طويلة) إني أعمل تمارين رياضية و كمان رحت سويت جلسات بودي ليفتنج ( شد جسم )عشان ألبس الجي سترينج يقوم يجي بابا و يعمل معايا كدة؟؟؟؟ نوووووووووووووووو , هو أصلا مو من حقه يمنعني, شوية يقولي لا تلبسي بيكيني” تسرع ماما لتصحيح معلومات فافا ” لا لا يا فافا بابا لا يمكن يمنعك من أبسط حقوقك بس هو اعتراضه على الجي سترينج إنه مو معقول تتشمسي و ……….. باين, على الأقل ألبسي البيكيني العادي الساتر و مافي مشكلة, هيا ماما لا تعصبي بعدين تتعبي”  تجيب فافا من بين أسنانها” أنا مني عارفة إنت كيف مستحملة الراجل اللي نوت كول دا يا ماما, هو فين عايش مهو شايف كل الناس لابسة جي سترينج, يعني ليش بس أنا اللي أتظلم و بعدين كيف يقولي قدام الناس أطلع أغير, نووووووووووووووو آيم سو هيميوليتيد ( مرة أتهنت) عااااااااااااااااااااااعااااااااااااااااااااااااهئهئهئهئهئهئهئهئهئ” تدخل فافا في نوبة أخرى من البكاء تتخللها همهمات من شاكلة (أو ماي قاد) ( أمباسوبول مستحيل) ( هاو كود ذيس هابند (كيف كدة يحصل لي) ) أسقط في يد الأم و جرت مسرعة لتنادي الأب ليأتي و ينهي الإشكال. يأتي الأب و تبدأ محاولات فتح الباب اليائسة مرة أخرى, تستجيب فافا بعد حوالي عشر دقائق من المحاولات المستميتة من قبل الأب و الأم و يبدأ النقاش. الأب ” فافا حبيبي إنت ليش معصبة أنا ما كان قصدي أنرفزك, أنا جيبتك هنا عشان تنبسطي و تاخدي تان (تتشمسي) و تصيري حلوة, إنت تعرفي كدة كويس” تنظر إليه فافا بغضب و تصرخ ” بس الموقف الي إنت سويته ما يدل على كدة, كيف تخليني قدام الناس أطلع عشان ألبس بكيني عادي؟؟ يعني مو كفاية إنك منعتني من إني أروح النايت كلوب الساعة تلاتة في الليل و سمعت كلامك و ضحيت عشان ما تزعل, تقوم كمان تمنعني من المايوه اللي يناسبني؟؟ ذاتس نوت فيييييييييييييير (هذا ليس عدلا) هئهئهئهئهئهئهئهئه عاعاعاعاعاعاعا” يحاول بابا مرة أخرى تهدئة فافا و ينظر إليها بانكسار و يتمتم معتذرا “خلاص يا فافا معليش لا تزعلي, بس كمان لازم تقدري شعوري, أنا أغار عليك, بكرة ان شاء الله تصيري أم و تعرفي الشعور لما تحسي إنه أحد بيطالع في ………….. بنتك, هيا حبيبي لا تزعلي نفسك, خدي هذه بطاقة فيزا مفتوحة, أنزلي أعملي شوبنج قد ما تبغي, خلاص صافي يا لبن؟؟ ” تجري فافا مسرعة لالتقاط بطاقة الفيزا دونما كلمة شكر و توجه كلامها للأب ” طيب حأعديها دي المرة بس لأنه إنت بابا, بس لو سمحت يا بابا مو عشاني بنت تمنعني من حقوقي, لازم تكون فير (عادل) آند كول معايا  زي ما إنت مع أخويا فافي, شفت فافي كل يوم في النايت كلوب للصبح و أنا ترجعني بدري” يسارع الأب لضم إبنته بين ذراعيه بسعادة بعد أن ضمن رضاها عنه و تنظر لهما الأم برضا, تناول الأم الكاش مايو لفافا و يذهب الجميع لقضاء وقت ممتع على الشاطئ

هتون قاضي

أغسطس 2010


Advertisements

يا مطرة حطي حطي, و على جدة أصحك تعدي

“مامااااااااااااااا فينك مرة أتأخرتي, ليش ما جيتي ألين دحين, نحن أتغدينا من زماااااااااااااان و مرة طفشانين, كان في مطرة حلوة هيا تعالي عشان نروح البحر نتمشى” اختنقت ماما بضحكة ساخرة و قالت لنفسها (كان زمااااااااااان و جبر, الآن وقت المطر و هدية  ربنا الكريم اللي أرسل السماء علينا مدرارا لازم نندس و نخاف و نجهز مؤن و مخابئ) أصر الأخ بإلحاح ” ماما إيشبك ما تردي, قولي لي متى جية؟؟ ” سارعت ماما للإجابة على الهاتف “حبيبي ما أدري متى أجي, أنا و بابا يمكن ما نجي اليوم عشان الشوارع خطر, لازم نجلس في شغلنا لغاية ما تصير الشوارع كويسة” تعالت صيحات الأخ من الطرف الآخر للهاتف ” يا الللللللله يا ماما يعني حيصير زي ما صار أول و ننحبس في البيت, كيف كدة مو قالوا في التلفزيون خلاص صلحوا جدة” تختنق ماما بضحكة ساخرة أخرى و لكن تتمالك نفسها لتجنيب الأخ صدمة أخرى ” و الله حبيبي ما أدري, معليش إنتوا أقعدوا شطار و أدعوا ربنا إن شاء الله كل الناس يرجعوا طيبين” أنهت ماما المكالمة , أخذت تفكر فيما سيؤؤل إليه الحال (الله يستر من اللي جي, معقول نفس اللي صار السنة اللي فاتت بيتكرر, لا لا ضربتين في الراص مو توجع لأ ممكن تقتل) نظرت ماما حولها لنماذج مختلفة من البشر, جمعتها الأزمة و لا شئ غير الأزمة, فتحت المنشأة التي تعمل فيها أبوابها لكل العالقين في الشوارع ممن غرقت سياراتهم و تضررت منشآتهم جراء البناء الهزيل المغشوش, شاهدت ماما تدافع النساء و الأطفال و هم يهرعون بخوف ووجل للإحتماء بجدران المنشأة التي أراد لها الله أن تسلم من الأضرار ( الحمد لله يا رب على الأقل نحن محميين الله يستر على الناس اللي برة) جرت ماما مع الجميع للتحلق حول جهاز التلفزيون الوحيد الموجود بالمنشأة, بدأت إحدى السيدات بتقليب القنوات بحثا عن القنوات المحلية على أمل إيجاد مصدر موثوق للأخبار, كانت المحطات الرسمية تبث المعتاد من “استقبل وودع” و كانت القناة الإخبارية الرسمية تبث برنامجا عن الآثار و السياحة, أغلقت السيدة التلفزيون بحنق و التفتت لبقية السيدات ” يا جماعة زي ما انتوا شايفين, مافي أي خبر موثوق و مافي أي قناة بتغطي الوضع, شكلهم و الله أعلم قاعدين في لبن او ما يبغوا يغطوا الوضع, خلونا نتوجه لربنا إنه يكشف الغمة و نتعاون مع بعض لغاية ما ربي إن شاء الله يعدي اليوم دا على خير” أسقط في يد الجميع و لم يعد أمامهم سوى الإنتظار و الدعاء, لم تتوقف الهواتف عن الرنين “إيوة نحن بخير الحمد لله, أيش؟؟ لا حول و لا قوة إلا بالله لساعه عبد الله علقان على الكوبري من 6 ساعات؟؟ الله يسلمه عنده سكر و لازم ياكل” ” يا اللللللللللللله و كيفه الآن كويس؟؟ معقووووووووووول طاحت سيارته في النفق الجديد و النفق غرقان على الآخر؟؟ و كيف طلعوه؟؟ الحمد لله على سلامته هيا أذبحوا جمل” همهمت ماما ( يا كتر الجمال و الدبايح اللي حتندبح, حاشا و الله هذا مو من المطر, الوضع كأنه وضع حرب) “يا الللللللللللللله يا ربي كيف كدة صار؟؟ طيب قدروا يطلعوا الناس و لا البيت غرق باللي فيه؟؟ يا ربيييييييييييييييي يعني اللي جوة البيت خلاص راحوا” ” ها يا ماما قلتلك الحمد لله طيبة بس مرة طفشت, زي منتي عارفة شحن البي بي خلص و مرة ملل, خلاص لا تكلميني عشان شحن البي بي حق صاحبيتي حيخلص” تتوالى المكالمات و تنتشر الإشاعات ” يقولوا أنفجر السد الإحترازي و خرجت تماسيح مفلوتة على الأحياء القريبة” ” يقولوا الحيوانات أنفلتت من حديقة الحيوانات و بدأت تهجم على الناس في بيوتها” ” يقولوا الأمطار حتستمر لمدة أسبوع يعني حنبات هنا أسبوع, يا الله أبغى أروح البيت” ” أو ماي قووووود شكلنا حيصير فينا زي مسلسل لوست (المفقود) ” . توالت الساعات دون أمل بقرب إنفراج للأزمة, محاولات المسؤلات للإتصال بالدفاع المدني لم تكن تسفر عن الكثير من المعلومات, ما يحسب لهم هو التشديد على بقاء الجميع في مكانه و التحذير من النزول للشوارع (هيا على الأقل مو زي المرة اللي فاتت لما قالوا لنا إخلاء و رمونا في الشوارع). صعدت ماما و بعض زميلاتها للكافتيريا الوحيدة الموجودة في المنشأة ووجدت عددا من السيدات و قد شمرن عن أيديهن و بدأن بتقديم الطعام لكل الموجودات في منظر حضاري و جميل , وجهت ماما كلامها لزميلاتها ” الله يعطيهم العافية, من جد الأزمات تبين معادن الناس” . فجأة سمعت ضجة عنيفة في بهو المنشأة, ذهبت ماما بقلق لتستعلم عن ما يحدث, وجدت فافا تتجادل بعنف مع إحدى المسؤولات ” نوووووووووووووووو أنا ما أجلس هنا و لا دقيقة, آي هاف تو قو (لازم أروح) خلاص أنا مخنوقة” تجيبها المسؤولة و هي لا زالت محتفظة بهدوءها ” ما ينفع أحد يخرج, تعليمات الدفاع المدني واضحة, كل الناس لازم يلزموا مكانهم” تزمجر فافا بعنف ” أنا لازم أخرج, بابا أرسلي السيارة الهامر ووصلت, لازم أخرج و إلا حأكسر المكان, نو وي انا أجلس هنا مع كل هدولا الناس” تحادثها المسؤولة و قد بدأت تفقد هدوءها النسبي ” قلتلك ما ينفع تخرجي و انتهى الموضوع, الشوارع الكول حقتك كلها غرقانة باستثناء بعض المناطق البعيدة اللي عشان توصليلها لازم تمري بمناطق مهي كوول غرقانة على الآخر, تبغي تخرجي يعني تسبحي” تصرخ فافا ” أنا لااااااااااااازم أخرج, حأكلم بابا يرسلي هيلوكوبتر” تسارعها المسؤولة ” فافا سيبي التلفون و لا تكلمي أحد, ما عندنا مهبط هيلوكوبترو بعدين الهيلوكوبترات أولى تروح تنقذ الناس العلقانين في الكباري و الناس اللي بيوتهم غرقت على الآخر” تزمجر فافا و تصرخ ” لااااااااااااااااااااااااااااااااااااا أنا الآن بابا حيرسلي هيلوكوبتر و اللي يبغى يجي معايا يجي” ظن الجميع أن الموضوع مجرد غوغاء و انتهت, فجأة تناهى إلى سمع الجميع أصوات هيلوكوبتر قوية اهتزت لها أبواب و نوافذ المنشأة, شوهدت فافا و هي تجري ناحية الهيلوكوبتر مع القليل من زميلاتها و تصعد إلى الهيلوكوبتر بعد أن كسر في طريقه لإلتقاطها الأشجار الخارجية و مظلات السيارات, ركبت فافا وسط ذهول الجميع, حلقت الهيلوكوبتر بعيدا بعد أن تم تصويرها و كأنها مشهد أكشن في فيلم هزلي, تعالت صيحات الإحتجاج ” يا سلااااااااااااااااااااااااااااااااااااام ليش ست فافا هي اللي تخرج, طيب الحوامل و العجايز و الأطفال” ” أنا كمان بابا دحين يرسلي غواصة مو هيلوكوبتر” ” أو ماااااااااااااااي قود, ليش فافا هي اللي تركب الهيلوكوبتر, نوووووووو نوووووووووو عااااااااااا” حاولت المسؤلات تهدئة الوضع “معليش يا جماعة اللي حصل مالنا يد فيه, و نحن ما قصرنا معاكم ووضعنا الحمد لله أحسن من غيرنا, الدفاع المدني وعدنا يرسلنا باصات تنقل الناس بس بعد ما يهدأ الوضع في الشوارع, أرجوكم الموضوع بالأولوية, أول شئ الحوامل و الأطفال لغاية ما إن شاء الله نخلي الجميع و يوصلوا بأمان, ممكن ترتاحوا في أماكن كتير تريحوا فيها و ربي يسلم الجميع” استسلم الجميع و بدأوا يتهيأون للنوم على أمل وصول الباصات, قررت ماما  المغادرة حوالي الساعة الرابعة فجرا مع زميلة لها في سيارتها الخاصة, طلبت من عبد الصبور تجهيز السيارة و خرجت و بدأوا بمحاولة البحث عن طريق سالك للعودة. في طريق العودة علق عبد الصبور ساخرا ” ههههههههههههه هذا بلد في مطر كله خربان, كل سنة في خربان, في بلد أنا كل يوم مطر هذا شارع كله ناشف, بلد إنت هذا كووووووول كله إغرق أحسن إنت إشتري جت سكي عشان كل سنة وقت مطر مافي نوم في شغل و مافي إحتاج سواق” كتمت ماما غيظها و انشغلت بالمناظر المروعة, منظر مدينة أشباح, سيارات في كل مكان و قد تركها أصحابها و فروا لمكان آمن من السيول الجارفة, طرق مهدمة و مكسرة و كأن المدينة قد تعرضت لقصف من عدو غاشم, منظر الطريق السريع و قد مال الشارع و تساقطت السيارات فوق بعضها و كأنه تعرض لقصف و زلزال في نفس الوقت. و صلت ماما بيتها و شكرت الله على فضله و نعمه و فتحت التلفزيون علها تجد ما يشفي غليلها لتجد القنوات الرسمية تعرض أغاني وطنية و  برامج طبخ.

هتون قاضي

يناير 2011

البييبيي كيوووت

بس يا أمي و الله صعب مرة اليوم ما أقدر” تقول ماما هذه الجملة و تبعد سماعة الهاتف إنشات عن أذنها و يأتي الصوت من الطرف الآخر ” يا الله أيش القرادة اللي إنت فيها دي؟ دحين سابع سارة بنت صاحبتي صافي ما رحتي و قلت ما أقدر و دحين جارة أخت خالتي أوافيها و توافيني و بيننا جمايل، تبغي تكسري بوجهي قدامها؟؟ الآدمية بنتها ولدت عيب ما نروح نباركلها، هيا الله يرضى عليك قومي أشتري هدية و روحي للأدمية” تهمهم ماما بدون صوت (طيب ولدت ما سوت خارقة كونية أنا إشلي بيها؟ خلاص إذا ولدت أنا ما أبغاها تجيني و لا تطالع في وجهي) يعلوا الصوت من الهاتف “يا بنتي فينك لاطعتني على السماعة الله يصلحك” ” لا لا يا أمي سامحيني و الله ما أقصد بس شايلة هم الهدية و الخرجة، بس و لا يهمك إن شاء الله أروح و أبيض وجهك. بالمناسبة، هي أيش زلطت أوووو آسفة أيش جابت؟ “جابت ولد يقولوا زي القمر ما شاء الله تقاطيعه ناعمة و حلوة، و سمووه أندريا” تتسائل ماما ببلاهة” سمووه أيييش،إدوارد زي اللي في ليدي ليدي” تجاوبها الأم و هي مستفزة “يا بنتي إيشبك أتصنجتي، أقولك آندريا، و يقولوا عربي فصيح معناه الفارس الهمام المقداد” تجيب ماما ساخرة “ما شاء الله يا أمي ليش ما سمووه جراندايزر و ريحوا نفسهم” “الله يهديكي بطلي تريقة، خلاص نتقابل في اللوبي حق مستشفى الأملة الدولية” “حاضر يا أمي” تغلق ماما خط الهاتف و تهدر “يا ربيييي هيا دحين هدية بالملعونة و أختها و أروح أسنتر و أجامل، و الله لو مو أمي قلت الرضا علي ما أروح” يأتي صوت الأخ “ماماااااااا كنت بتكلمي مين سمعتك تقولي بيبي، مين جاب بيبي” “كنت بأكلم ستي يا حبيبي، وحدة صاحبتنا جابت بيبي ولد” “واااو يا ماما جابت بيبي من بطنها، ماما، كيف خرجته؟؟؟ يا الله فجرولها بطنها؟؟ مسكيييينة طيب كيف البيبي ما أتفجر كمان، ماما أقولك نبغى نجي معاك نشوف البيبي” حمدت ماما الله في سرها أن أنقذها من ورطة الشرح للأخ و أجابته “حبيبي ما ينفع مافي أطفال” نظر لها الأخ بذهول “كيف مافي أطفااال؟؟ هو البيبي يعني كبير؟؟ إنت بس ما تبغي تاخدينا أكيد عندهم حلويات و إنت ما تبغي تاخدينا عشان نحن ناكل حلاوة كتير و الله ما ناكل نبغى نروح ّهئ هئ ّهئ هئ عاعاعاعاعاعاعا. دخل الأخ في إحدى نوبات الصراخ المعتادة و هدأته ماما ووعدته بهدية عند رجوعها. استعدت ماما للزيارة بعباءة المجاملات المزركشة و الحقيبة التي حاولت جاهدة أن تظهر و كأنها من إحدى الماركات العالمية (يلا دحين أول ما أدخل حأتفصفص من راسي لأصباع رجلي الصغير، و حأتقيم بسعر شنطتي، يلا ما علينا عشان الوالدة) “حبيبي قول للدادة تكلم عبد الصبور يروح السيارة أنا دحين نازلة” بعد ٥ دقائق و ماما تهم بالخروج جاء الأخ “ماااما ماااما سعدية تقول عبد الصبور ما يبغى يروح السيارة” “آيشششش، أنا ناقصته ليش خير ان شا الله” تتصل ماما على عبد الصبور و يأتيها صوته ناعسا” إيس في إتسل دهين؟؟مافي مآلوم هدا وقت ناب” “أيشششش تقووول” “مدام أنا كلم ناب ناب يأني نوم، أنا نسيت إنت مافي كول مافي فهم هدا كلاام” تتمالك ماما أعصابها “عبد الصبور الان الان تقوم و تروح السيارة، لازم ألحق المحلات قبل صلاة المغرب، ٥ دقايق أنا نازلة” “يرد عبد الصبور باستهزاء “هه تبغوا استنى إنت في شارع مافي مسكلة، أنا لازم نس ساعة إسرب شاهي اكل بسكوت بأدين روح” “رزعت ماما سماعة الهاتف و هدرت(حسبي اللللللللله ما شاء الله عبد الصبور بياخد انجلش تي (شاي انجليزي) و أنا أترزع أستناه، متى يااااا رب تتوب علينا)

نزلت ماما بعد أن انتظرت النصف الساعة و استحثت عبد الصبور “لو سمحت بسسسسسرعة على مركز (فنتور بيبي) قبل ما يأدن المغرب” ينظر لها عبد الصبور باستهزاء “كلم سرأة سرأة إدفع ساهر، ليش ما يجي إنت سوق أهسن؟” تكتم ماما غيظها و تستغفر و هي على وشك الإنهيار. تصل مركز (فنتور بيبي) و تدخل لشراء الهدية، أخذت جولة و هي تحاول البحث عن هدية مناسبة بسعر مناسب، بعد جهد جهيد وقع اختيارها على قطعة و أخذت تبحث عن أحد العاملين في المحل ليغلف لها الهدية، فجأة سمعت صراخا في المحل “أووو مايييي قااااد فين المانجر (المدير)” يتمتم العامل الاسيوي بخوف “سوري سوري مدام” يعاود الصراخ “دونت توك تو ميييي “لا تتخاطب معايا” ناديلي المنجر” قبل أن يأتي المدير سمعت ماما نقاشا دائرا “فافا مامي خلاص كالم داون (روقي) ولعي سيجارة، فين ولاعتك” تشعل فافا سيجارتها و تصرخ “يعني عاجبك يا ماما العلة دا، أقوله أبغى الريبون بيربل (شريطة بنفسجية) يقوم يحطلي بيج، لاااااااا فين المانجر” يأتي المدير مسرعا “شو في مدام شو صار؟” تصرخ فافا “بتسأل؟؟؟ ما قالك العلة وت هي ديد (أيش سوى)” “إيه قالي بس طولي بالك هلأ هلأ بيلفلك الكادو تكرم عينك ولو، كم فافا عنا حضرتك زبونة بس معليش بعد الصلا بتيجي تلاقيها جاهزة” “نووووووو أنا لازم اخدها الان أتصرف” يحاول المدير”تكرم عينك هلأ بخليه يستعجل” ترد فافا بتأفف” أوكي بس لأنك زوق” تحاول ماما التحدث لأحد العاملين و لم تفلح، أذن المغرب و طلب من الجميع مغادرة المحل و هدرت ماما (يا اللللللللله هيا دحين يا ويلي من أمي حأتأخر” انتظرت ماما نصف ساعة حتى فتح المحل و استلمت هديتها و جرت على السيارة، خلال النصف ساعة في السيارة دق الهاتف ٧ مرات و في كل مرة “إيوة يا أمي أنا واقفة عند الإشارة قفلت للمرة الخامسة، لا و الله يا أمي ما اتمرقعت بس أمر الله خلاص قربت ان شاء الله” تصل ماما المستشفى و تدخل البهو الواسع، قابلت أمها عند المصعد و ذهبتا سوية للدور المطلوب. خرجت ماما ووالدتها من المصعد و بدأن البحث عن الغرفة. بعد أن وجدن الغرفة المطلوبة، توجهن للباب و طرقوه، فتحت لهم خادمة أثيوبية ترتدي ملابس رسمية، استلمت منهن الهدايا ووجهتهن لباب من الأبواب الخمسة، همست ماما لأمها”هي كم وحدة ولدت يا أمي؟؟ كأني داخلة استقبال طال عمرها” لكزتها الأم “أسكتي هدا سويت الفناتير، مافي منه غير اتنين في المستشفى و ما ياخدوه إلا بواسطات” دخلت ماما الغرفة التي دلتهم عليها الخادمة و شعرت بأنها في قاعة أفراح، السقف مزين بالورود و الإضائات و المقاعد مكسوة بالمخمل، استقبلتهم سيدة سلمت عليها أمها بحرارة و حاولت ماما جاهدة أن تتذكرها “أهلا أهلا اتفضلوا” سلمت ماما عليها متجنبة ذكرها بالاسم تجنبا للفضيحة، بعد أن جلست هي و أمها انحنت عليها و سألتها “أمي مين دي اللي سلمنا عليها لما دخلنا” “الله يفشل شياطينك، هذه خالتك بكيزة اللي جيين نحمد لبنتها بالسلامة” تمتمت ماما بذهول “أيييييييش؟؟؟؟ مستحيل ما كان شكلها كدة، يا لطيييييف نفخت خدودها و وقفت خشمها” لكزتها الأم و تمتمت من بين أسنانها “يلا أفضحيني و قولي كدة بصوت عالي، بعدين لا تقولي لها خالة بكيزة ممكن تطردنا، قوليلها باكي كدة حاف” بدأت الخادمات بتقديم أنواع الضيافة “أتفضلي باسيكيو بالبونبونوز” تسمع ماما حوارا “أو ماااي قاااد الباسيكيو دا ماله حل، سووووو قووود (مرة جيد)” ترد الأخرى “ما دقتي الموزميزون فاسيكيون من عند آلابلانش الي فتح في لوشاليه، واااااااو اميزنج “شي خطير”) بعد حوالي ربع ساعة من الجلوس بلا هدف و الإستماع لحوارات الباسيكيو و الجوتشي و الشانيل، جاءت باكي للترحيب بهن “أهلا شرفتونا” “أهلا بيكي باكي، كيف مريم الحمد لله على سلامتها، فينها نسلم عليها” “الحمد لله مريم و البيبي كويسين و البيبي يجنن زي القمر شوفي صورته في التلفون” تنظر ماما للصورة و لا تعرف ماذا تقول، تهمهم بعبارات من شاكلة ما شاء الله ربي يحفظ “مسكينة مريم مرة تعبانة” “ليش سلامتها ولدت قيصري و تعبانة من العملية ” “لا لا ولدت طبيعي بس عارفة مرررة تعب مسكينة يا حرام ما نامت كويس و مخليين عندها ممرضة خاصة “يا لطيف عسى ما شر ان شاء الله ربي يقومها بالعافية” “الحمد لله هي كويسة بس معصبة شوية خايفة تعطش ما تجيها الممرضة على طول بكاسة الموية، مسكينة مريم حتى ما تبغى أحد يزورها غير صاحباتها” تكتم ماما غيظها و تتعجل والدتها لإنهاء الزيارة. بعد أن خرجن من الغرفة لم تستطع ماما كتم غيظها أكثر “لاااا يا أمي فقع قلب أكتر من كدة مافي، ممرضة خاصة و مسكينة و يا حرام؟؟ ليش تخلف إذا الموضوع عذاب و لازم كلنا نحزن عليها عشان ولدت، نفسي أقولها هيييييي غيرك بيحلم، أهووو خلفنا ما سوينا هوجة، طيب من حقها إنه مو الكل يدخل عندها بس كمان فقع القلب الزايد دا….” “يا بنتي ايشبك انفرطتي صلي على النبي” “اللهم صلي على الحبيب بس و الله يا أمي أيش الحال دا؟ قاعة أفراح لوحدة تعبانة و هلكانة، و الله ما صارت، أقولك أمي مشي سواقك أنا أوصلك” تسارعها الأم “ليييش يا بنتي تبغي تركبيني مع عبد الصبور، أعرفك رضية منتي غضيبة” “صادقة يا أمي سامحيني” تذهب ماما للبحث عن عبد الصبور لتجده في مواقف السيارات و قد فتح أبواب السيارة لاستقبال كل بني جلدته فيها، لم تعلق كالعادة و ركبت و هي تدعوا بالفرج العاج

هتون قاضي

١١/١١/٢٠١١

 


%d مدونون معجبون بهذه: