RSS Feed

Category Archives: ماما الكووووول

هي مجموعة من المقالات و المواقف الطريفة و التي تصف بعض السلوكيات التي طرأت على المجتمع و مدى الصراع الذي يعيشه بعض الناس في محاولات مستميتة لخلق هوية جديدة و محاولة إثبات ذلك بشتى الطرق. بصراحة الهدف الأسمى من هذه التدوينات هو رسم الإبتسامة و التخفيف من ومرارة الواقع الذي نعيشه

ماما في بلاد الفرنجة (جات البعثة ٢)

جرت ماما نحو والدتها متسائلة (مين مين يا أمي المحرم المُقترح؟؟) نظرت إليها والدتها بابتسامة منتصرة و قالت بحبور (توتي) نظرت إليها ماما ببلاهة و تساءلت (توتي و محرمي؟؟ مين توتي يا أمي و من فين طِلع؟؟!!)
نظرت إليها الأم مؤنبة و قالت ( وه يا بنتي بسم الله عليك كيف ما عرفتي توتي؟؟ توتي ولد أخوكي الله يحميه)
نظرت إليها ماما بذهول و قالت (لا يكون قصدك طارق؟؟؟!!!!!) أجابت الأم (وه حبيب قلبي هو إسمه طارق؟؟ تصدقي نسيت، حبيب قلبي كِبر و صار رجال الله يحميه و خلّص ثانوي السنة و فرصة ممتازة ليه، منها يكون محرمك و منها يكمل دراسته) شعرت ماما أنها مُقبلة على مهمة شبه مستحيلة (أمي توتي أيه اللي حأتحمل مسؤوليته دا؟؟أنا يادوبك حأشيل مسؤولية بزورتي لأنه زوجي ما راح يكون معايا أقوم أمتحن نفسي بمسؤولية مراهق؟؟ هو ولد أخويا أحبه بس و الله قلق و إنت عارفة أمه و حالها) عاجلتها الأم (إنت دحين أستهدي بالله و خلينا نشاور أخوكي، يمكن من الأساس ما يوافق و ساعتها حنحاول ننبش على
محرم تاني) أجابتها ماما و قد أُسقط في يدها (حاضر يا أمي ربي يسوي الطيب).

بعد يومين

دق جرس هاتف ماما و ميزت منه رقم والدتها (ألو نعم يا أمي، من جد وافق أخويا؟؟ و بسرعة كمان تقولي؟؟و الله يا أمي مني عارفة أفرح و لا أقلق، حاسة مسؤولية طارق حتكون كبيرة. أوووو آسفة توتي يا أمي نسيت إسمه الحركي، حاضر و الله حأبطل تريقة بس أيش رجال و لسة الكل يناديه توتي، طيب طيب يا أمي و لا يهمك خليني في بزورتي و مالي شغل بأولاد الناس آسفة يا أمي، طيب حنجتمع عندك كلنا اليوم و نتفق على كل شي)
نادت ماما(شبااااب هيا رايحين بيت ستي و سيدي). عاجل الشباب(مااامااا في توتي و فافي؟؟) استغربت ماما السؤال (حبايبي هم كبار ما يلعبوا معاكم
أجاب الأخ الأكبر بإعجاب و إكبار (و الله يا ماما هم كوووول مرة شعرهم حلو و يلبسوا ملابس حلوة و عندهم آيفونات) تمتمت ماما “هي دي نهاية توتي و فافي، رجال بشنبات و الكل يدلعهم، الله يستر على أولادي لا يتكولنوا على غفلة”
نزلت ماما السيارة هي و الشباب و طلبت من عبد الصبور التوجه لبيت أهلها ،التفت لها عبد الصبور بغضب ( إنت مو روه بيت أهل إنت من يومين؟؟ كل يوم إنت إخرج مسوار مسوار؟؟ فين جوز إنت بس خلي إنت روه كل يوم؟؟)
تمسكت ماما بأهداب الصبر لآخر لحظة حتى وصلت بيت أهلها، بعد السلام جلست بجانب والدتها (يا أمي دحين آخذ توتي معايا محرم؟؟ و الله خايفة من المسؤولية) عاجلتها أمها (يا بنتي استهدي بالله و ترى فرصة، فين حتلاقي محرم يطلع معاك،أحمدي ربك)
(ماااماااا توتي جا، تووتي فين آيفونك؟؟ الله أيش مكتوب على بلوزتك؟؟) مسّد توتي على رأس الأخ بملل و دخل على جده و جدته و ألقى سلاماً عابراً، (توتي حبيب قلبي تعال سلّم على ستك) قالت الجدة هذه العبارة بحب و تقدمت نحو توتي الذي اتخذ مقعده أمام التلفزيون و بدأ العبث بآيفونه، قام توتي و احتضن جدته و عاد لمقعده،سأله جده (توتي فين أمك و أبوك و أخوك)أجاب توتي دون أن يرفع رأسه من الآيفون ( أون ذير وي) مال الأب نحو ماما و سألها (أيش بيرطن المفهّي دا ؟؟) أجابت ماما ( بيقول هم في الطريق يا أبويا) همهم الأب (أيش المسخرة دي، دخل و لا جا سلّم و كمان سته وطّت عليه تسلم و هو ما هز طوله، أيش الحال المايل دا؟؟)حاولت ماما تهدئته و هي تغلي(معليش يا أبويا روّق دمك ما يعرف الأصول)
(السلام عليكم) دخل والد توتي ووالدته و دخل فافي وراءهم. لا يختلف فافي كثيراً عن توتي فكلاهما بكدش و بنطلونات طيحني مع فرق بسيط في السن. بعد السلام وجّهت والدة توتي و فافي حديثها لماما (كدة حتاخدي معاك توتي قلبي؟ و الله حبيبي حيوحشني بالله انتبهي عليه، ترى هو دلوعي ما ياكل غير أشياء معينة و ما يحب أحد يضيق صدره، الله يعينه على بزورتك هو ما يحب الفوضى) كظمت ماما غيظها و احترمت وجود والديها (ولدك في عيوني و هو ما شاء الله سيد الرجال، أولادي يحبوه زي أخوهم)
دار بين الجميع حوار في تفاصيل السفر و السكن، و لم يبدي توتي الكثير من الأراء و كان يكتفي بترتيبات والديه الذين اشترطا عليها توفير غرفة بحمام لتوتي مع الوعد بإعطاءه مصروف المحرم كاملاً دون( خنصرة)،أُسقط في يد ماما و لم تتمكن من الاعتراض لأن توتي هو المخرج الوحيد لها و سكتت على مضض.
جاء يوم السفر و ذهبت ماما مع زوجها للمطار و اتفقوا أن ينتظرهم توتي هناك، وصلوا جميعاً للمطار و قبل أن يتموا الإجراءات سمعت ماما نقاشاً حاداً بين توتي ووالده (نووووو يا بابا ما اتفقنا على كدة، إنت قلت حتعطيني ڤيزا مفتوحة كيف تقولي يو كانت (ما تقدر)؟؟) عاجل الأب (توتي حبيبي قلتلك ما ينفع الآن البنك وقفلي البطاقة و ما قلتلك عشان ما أضيق صدرك، حبيبي عمتك حتعطيك المخصص كله) صرخ توتي (نووووووو لازم الڤيزا ما أطلع من غير الڤيزا) أدار توتي ظهره لوالده و خرج و نظرت ماما لما يحدث بذهول و تخيلت ضحكة عبد الصبور الساخرة و غصت بدموعها.

هتون قاضي

٣٠/١٢/٢٠١١

ماما في بلاد الفرنجة (جات البعثة 1)

(مننننن جددد؟؟؟ الله يبشرك بالخير يا رب. متى نزلت الأسماء، اليوم؟؟ طيب الحمد لله. وه من جد، سوسن ما جاتها، غريبة مع إنها ما شا الله شطورة. تسلم الله يسمعنا عنك كل خير) أنهت ماما المكالمة مع شقيقها و ركضت إلى زوجها لتخبره بالبشرى(أبششششررك جاااات البعثة الحمد لله, يا سلام حنسافر و نتعلم يا سسسلااا……) قاطعها الزوج بهدوء(طيب قبل لا تتحمسي، انت مقدمة من زمان و أنا قلتلك ما عندي مانع بس كنت واضح معاك إنه ما حأقدر أكون مرافق لأنك عارفة عملي و ارتباطاتي، شكلك مع الفرحة نسيتي، فكرت من حيطلع معاك محرم؟؟ غير لو كنت حتستني ١٥ سنة لغاية ما واحد من الشباب يكبر و يرافقك) استفاقت ماما على الواقع و قطبت جبينها (يووووووووووه صح نسيت تماما موضوع المحرم دا، يا الله مين في بالله ممكن يطلع معايا محرم) دخلت ماما في دوامة من الأفكار و فكرت في كل محارمها، والدها مرتبط بأعماله ، أشقائها كل واحد منهم له حياته و ارتباطاته، أعمامها و أخوالها”بس هو دا اللي بقي، أروح لعمي و أقوله تكفا يا عمي سيب اللي في يدك و تعال أطلع معايا بعثة عشان تدعم براعم الوطن، أبسط شئ يقولي مالت عليك فين جوزك”
أُسقط في يد ماما و قررت الذهاب لاستشارة و الدتها كالعادة، رآها الشباب تستعد للخروج(مااااماااا إنت خارجة فين رايحة؟؟؟ رايحة بيت ستيييي نبغى نروح ،ستي دايماً عندها حلويات مو زي بيتنا ما عندنا شبسات و لا حلويات نحن مساكين يا ماما صح؟؟ المساكين هم اللي ما عندهم حلويات في بيتهم) همهمت ماما”هيا لا أوصيكم يا شباب أفضحوني و كأني مجوعتكم، بركة أمي ما أستحي منها”
أنهوا الاستعداد و ركبوا السيارة و بدأت ماما بإجراء مكالمات هاتفية(إيوة و الله الحمد لله جات البعثة بس مني لاقية محرم ربك يسهل) عاجل الإخوان ( مااامااا أيش بعثة؟؟ أهاااا هذا زي صاحبنا مهند في المدرسة ودعنا و قال هو رايح مع أمه و أبوه بعثة، كيف يعني يا ماما بعثة؟؟ هو قال حيسافر يعني خلاص ما يرجع يصير مو سعودي؟؟ماما عبودي صاحبي بس يتكلم انجليزي هو كدة يصير مو مسلم)
حاولت ماما الإجابة عاى التساؤلات الغير منتهية و بعد أن أنهت المكالمة الهاتفية وجه عبد الصبور كلامه لها باستهزاء(هاهاها هدا انتا تبغا سافر مافي إقدر إنت مافي مهرم. هدا ناس كوول كله روه فلوس هق هم مو فلوس هكومة زي إنت، بأدين إنت تبغا مهرم هذا شيخ مال إنتوا كلّم كلو هرمه ممكن خلي سواق مهرم بس أنا مافي قول كدة بأدين إنت قول عبد الصبور مافي كويس بس شيخ قول هدا كلام مأليش*، هادا سأودي كله أنصرية هاهاهاها) اندفع عبد الصبور في قهقهة عالية و نظرت ماما للجزء الممتلئ من الكأس” الله كلها شوية و أتحرر من عبد الصبور و غثاثته و قلة أدبه، يووووووو نسيت المحرم يا رب سخر لي بمحرم من تحت الأرض”
وصلت ماما منزل والدتها و بعد السلام بدأت باستشارتها (أمي أنا جاتني البعثة الحمد لله و زي منتي عارفة لاااااازم أطلع لأني لو ما كملت ماراح أقدر أصير أكاديمية، طلعتلي مشكلة المحرم زي الخابور مرررررة محتارة مني عارفة أيش أسوي؟؟) التفتت لها الأم و حاولت مواساتها (و الله يا بنتي لو يرضوا إني أطلع معاكِ “محرمة” ما أمانع بس هم ما يبغوا إلا رجال و أبوكِ ما يقدر، هيا أيش ممكن تسوي؟؟)
(مااااامااااا شوفي أيش سوّى أكل ثلاثة كيتكات و كيسين شيبس و أنا و الله و الله قلتله ماما تزعل هو ما رضي قال خلي ماما تزعل أنا على كيفي) قامت ماما لتفقد الوضع و ذهنها مشغول تماماً بموضوع المحرم و الذي بدا لها عصيٌاً تماماً على الحل، فمن أين ستخترع لها محرماً ليرافقها اذا استثنت اقتراح عبد الصبور؟؟ هل سيترك أحد أشقائها عمله و يرافقها؟؟ هل سيغيّر زوجها رأيه و يحزن عليها و يرافقها؟؟ هل سترتاح من عبد الصبور أم أن موضوع المحرم سيقف عائقاً أمامها؟؟
( تعااااااالي بسسسسرعة لقيتلك محرم)
جرت ماما مسرعة و سألت باهتمام شديد (مين يا أمي)

هتون قاضي
٢٣/١٢/٢٠١١

يتبع قريباً
*إشارة إلى فتوى إرضاع الكبير

صباح الخميس

(مااااااااااااااااااااااااما, خلصت). تضع ماما المخدة على أذنها على أمل أن يكون الصوت محض خيال, عندها يتعالى النداء بنبرة أعلى,( ماااااااااااااااااااااااااااااااااما, خلصت). تدعي ماما مرة أخرى بأنها على الأقل لا تفهم النداء, فتجيب قائلة بكل النعاس الذي لا زالت تشعر به : (خلصت أيش حبيبي؟؟) تسأل السؤال على أمل أن يتحقق ال 10 في المئة من احتمال ان يتغير معنى نداء (مااااااااااااااااااااااااااااااما خلصت) الأسبوعي, تتعالى الإجابة, (خلصت حمام يا ماما). (ياااااااااااااااااا ربيييييييييييييييييي و الله ما فيه أقوم يا ربييييييييييييييي و الله تعبانة يا ربيييييييييييييي نفسي مرة على الأقل يتأجل موضوع الحمام على الأقل للساعة 9 بدل 7 كل أسبوع) و بينما تهدر ماما بهذه العبارات في نفسها يتعالى الصوت مرة أخرى (ماااااااااااااااااما, أقوم و ما أغسل) تسمع ماما العبارة فيهرب كل النوم و تنهض مسرعة لتلحق بالمصيبة قبل ان تقع و ذلك لإدراكها التام بمدى جدية عبارة (أقوم ما أغسل), تنهي ماما المهمة على أمل أن تعود للتنعم بساعة اخرى من الغفوة اللذيذة, و لكن على مين.

تعود ماما للفراش و تندس تحت الأغطية , يأتيها النداء هذه المرة عن قرب, (ماااااااااااااما, لسة ما صحيتي؟؟). (لسة حبيبي أنا تعبانة, بس أنام شوية و أصحى ننبسط مع بعض و نلعب, إذا خليتني أنام, وعد نلعب مرة كتير, طيب؟؟) يجيب الأستاذ (طيب طيب يا ماما بس أنا مرررررررررررة مرررررررررررررررة جيعان) (طيب حبيبي كل معمول أو بسكوت و أنا بس انام مرررررررررررررة شوية و أقوم أجهز الفطور, قول لأخوك أو للدادة يعطيك بسكوت من الدولاب ألين ما أنا أقوم, طيب حبيبي؟؟) (طيب طيب يا ماما و الله و الله ما أصحيكي), و على مين يا قمر الدين.

5 دقائق لاحقا

(مااااااااااااااااااااااااما, ما في بسكوت و ما في معمول). ( يا ربيييييييييييييييي كيف نسيت أشتري معمول من السوبر ماركت, كدة عمرك لا تبطلي تكتبي لستة و أنسي الأشياء المهمة زي المعمول, هيا فين تتخارجي مع الأخ دا الله يحميه). (طيب يا بابا, كل موزة و أشرب حليب لغاية ما أصحى أنا) تقول ماما هذه العبارة و هي مستمرة في الهدر و الحقد على نفسها و على ذاكرتها الخائنة التي أنستها المعمول و البسكوت. ينطلق فجأة الأخ مخترقا الغرفة ناسيا أو متناسيا كل قوانين (محد يدخل غرفة ماما و بابا من غير إذن) و يهدر معبرا عن حقده على الموز و الحليب ( و الله و الله يا ماما ما أبغى موز و حليب, انت لسة يا ماما ما صحيتي؟؟ ) ترغد ماما و تزبد بحقد (لسسسسسسسسة يا بابا, أنا شوية و أصحى و بعدين أنا كم مرة قلتلك محد يدخل من غير ما يدق الباب) ينطلق الأخ مسرعا و (يرزع) الباب مقفلا إياه و يطرق الباب صائحا (كده أدق الباب يا ماما) ( يا ربييييييييييييييييييييي أرحمني برحمتك نوم أيش و هم أيش ) و تقوم ماما متثاقلة و تفتح الباب و يطالعها وجهه البرئ و تتهلل أساريره قائلا (يا سلاااااااام يا ماما صحيتي خلاص خلصتي النوم) ( أما ولد داهية الله يحميك, اللي يسمع يقول مرة ما شاء الله همك راحتي و همك خلصت النوم و لا لأ). تقوم ماما و تسلم أمرها لله و تحتسب سويعات النوم المفقودة عند الله و تتذكر كلام الوالدة (الوالدين أجرهم على الله).

هتون قاضي

إبريل ٢٠١٠

الضيف العزيز

“ماااااااااااااماااااااااااااااا هيا بسرعة أصحي”, انتفضت ماما من مكانها على وقع الصوت و نظرت للأخ بعيون منتفخة من أثر النوم” خير خير أيش في”استدركت ماما سريعا قبل سماع جواب الاخ و حاولت رسم أكبر نظرة غاضبة تسمح بها حالةاللا نوم اللا استيقاظ التي لازالت فيها ” كممممممم مرة قلت محد يدخل غرفةماما و بابا و يصرخ كدة, كدة الإحترام مو عيب انت…………..” يسارع الأخ مقاطعا ” ماما بسرعىة لازم تصحي قبل ما يجي الضيف” حدقت ماما في الأخ مغالبة نعاسها و تسائلت مستفسرة ” ضيف مين يا بابا؟؟ أنا قلت في ضيف حيجي في الصبح الساعة 7؟؟ خلاص أرجع نام و نحن كمان ننام شوية عشان نحن صايمين, اليوم أول يوم في رمضان” نظر الأخ لماما باستنكار و غمغم من بين أسنانه”مامااااااااااااا ليش كدة تسوي, يعني جا رمضان و إنت ما قلتيلي, كيف يجوا الضيوف و تخليني نايم؟؟؟؟؟ دايما إنتو الكبار كدة تسووا تخلونا ننام و تجيبوا الضيوف هئهئهئهئههئ عااعاعاعاعاعاعاعاعا” دخل الأخ في نوبة من البكاء و تأثرت ماما ببكائه و من فهمه البرئ ” حبيبي رمضان مهو إنسان, رمضان هذا شهر يجينا مرة كل سنة عشان كدة نقول عليه ضيف, نحن في هذا الشهر نصوم و كمان نصلي أكتر و نعبد ربنا و ……..” أسهبت ماما بشرح شهر رمضان المبارك للأخ فعاجلها بجملة ” طيب كيف في التلفزيون جابوا واحد إسمه رمضان, يعني هذا اللي إسمه رمضان يصوم دايما ما ياكل أبدا؟؟ طيب يا ماما ينفع و نحن صايمين نروح الحمام و ما نصير مو صايمين؟؟” تجيب ماما على تساؤلات الأخ متثائبة بين الجواب والآخر, نفد صبرها بعد حوالي 7 أسئلة و أمرت الأخ بترك الغرفة حالا لتعاود النوم ,استجاب الأخ على مضض و عاودت ماما الإسترخاء لتستيقظ نشيطة بعد حوالي 3 ساعات لتبدأ يومها نشيطة و سعيدة ” يا سلااااااااااااااااااااااام عليك يا رمضان الحمد لله يا ربي إنك جعلتنا من عواده” وجدت ماما الإخوان جالسين في الصالةيقلبون في قنوات التلفزيون و سارع الأخ الأكبر بسؤال ماما ” ماما مو صح اليوم رمضان؟؟ أمس أنا و بابا لما رحنا البقالة كان مررررررررة زحمة و جوة الناس في البقالة بس يزعقوا عشان يبغوا قارورة شكلها حلو و فيها شئ أحمر, حتى بابا لما جا يمر من عند هذه القوارير جا واحد دقوا بالعربية و كان حيطيحوا, لما بابا سأله ليش سوى كدة قالوا معليش حسبتك جي تاخد قارورة مممممم مني فاكر إسمه هذا الي قلتلك عليه لونه أحمر أيش إسمه يا ماما؟؟” أجابت ماما ضاحكة ” إسمه فيمتو” صاح الأخ ” أيووووووووووووووة يا ماما كدة إسمه حتى الرجال قال لي بابا ما يصير رمضان إذا ما شربنا كل يوم قارورة فيمتو” تمتمت ماما في سرها ” حبيبي بس يتضاربوا على الفيمتو؟؟ ما اتضاربوا كمان على أكياس الدقيق و أكياس قمر الدين و علب الجلي وأكياس الكريم كارميل؟ يا ربي لطفك يا ربي” أتمت ماما يومها مبتهجة و شاعرة بروحانيات الشهر و قررت أن تذهب لصلاة التراويح في المسجد المشهور ببراحته و عذوبةصوت إمامه ” إن شاء الله بعد الفطور بحوالي ساعة أخرج عشان إن شاء الله أصلي في مكان مريح, يا سلااااااااااام عليك يا رمضان” أذن المغرب و اجتمعت العائلةعلى الإفطار و ما تبع الإفطار من ( طااااااااااااش) و بدأت ماما الاستعداد للذهاب إلى المسجد. نزلت ماما إلى السيارة قبل حوالي نصف ساعة من وقت صلاة العشاء ووجهت الكلام لعبد الصبور ” عبد الصبور لو سمحت روح مسجد “الأمة الوسط “,مو لازم بسرعة عشان لسة في وقت” أطلق عبد الصبور قهقهة مستهزئة ووجه كلامه لماما ” هئهئهئهئ مدام إنت كلم وقت لسة بدري, انت كدة قول عشان إنت مافي كول,أنا ما في كلم هدا ناس كول أيش سوي بأدين إنت كلم عبد الصبور هدا بس قرقر, إنت دحين شوف بنفسك” تمتمت ماما باستنكار( حتى المسجد في كول و مو كول, حسبي الله عليك يا عبد الصبور, و الله لو مو الحوجة كان استغنيت عن خدماتك من زماااااااااان)تصل ماما المسجد و تنظر بسعادة لمواقف السيارات التي لا تزال خالية ( الحمد لله ربي نصرني على عبد الصبور, أهو المسجد لسة فاضي و شكلي حألاقي مكان مرة كويس إنشاء الله) ذلفت ماما لداخل المسجد و تطلعت بسرور للمساحات الواسعة و أخذت تتخيرلنفسها مكانا يتسم بالهدوء و الاستكنان, استقر خيارها على مكان في طرف الصف الأول وهمت بفرش سجادتها و صلاة تحية المسجد لتفاجأ بعاملة حبشية تنقض عليها بسرعة و تلم سجادتها من الأرض و توجه إليها كلامها ” لا تسلي هنا, هدا مكان عمتي موضي وصاحباتها و خالاتها” تنظر ماما إليها غير مصدقة و تعاجلها محاولة قدر الإمكان تجنب الجدال” معليش يا أخت بس أنا جيت أول و المسجد فاضي” تعاود العاملةالكلام بحدة أكبر ” قلتلك ما ينفأ تسلي هنا, إنت ما تأرفي عمتي موضي بأدين هي توريكي” لم تشأ ماما إفساد أول يوم من رمضان بالجدال فالتقطت سجادتها و تخيرت لنفسها مكانا آخر, و ما أن همت بفرش سجادتها حتى عاجلتها عاملة من الجنسيةالآسيوية و منعتها من الصلاة قائلة ” مدام هدا مكان حقي مدام سارة مأ بنتي هي فافا, لازم إنت ما سلي هنا بأدين هدا فافا مرة مجنون ممكن سوي مشكلة كبير” لم تشأ ماما أن تدخل في جدال ينتهي برفع الصوت في المسجد فتخيرت مكانا آخر ليتكرر معها نفس الموقف حتى وصلت لآخر بقعة في المسجد عند المدخل, فرشت سجادتها و أدت صلاة تحية المسجد و بدأت (الهوانم) بالتوافد, تأملت ماما في السيدات الداخلات بحكم موقعها الكائن بجوار الباب, رأت سيدة بالغة الأنفة و قد دخلت المسجد متأبطة اللوي فيتون وورائها عاملة حبشية تحمل سلة ملأى بترامس قهوة مع أطباق مغلفة بأناقة , استبقت العاملة سيدتها لتزيح من أمامهاالناس لتتوجه بكل ثقة للصف الأول و تبدأ بالسلام على صويحباتها ( هذه شكلها عمتنا موضي, هذه مو عمتنا نحن بس هذه شكلها عمة العالم, أجل فين إسم الله عليهم توابعهااللي كل الصف الأول محجوز عشانهم؟؟) بعد دقائق دخلت فتاة في حوالي التاسعة عشرة أوالعشرين من عمرها وورائها سيدة تحاول جاهدة ستر أجزاء من جسدها لم تفلح العباءة في ستره, تتذمر الفتاة و توجه كلامها للسيدة بنفور ( أف خلاص يا ماما, كم مرة قلتلك نو بروبليم (مافي مشكلة) أنا مني متحجبة, و بعدين إفففففففف أيش الريحةالمعفنة دي, أعطيني الكولونيا يع يع) تعاجلها السيدة ( عارفة يا فافا حبيبي و لاأنا مني متحجبة, بس بليز غطي نفسك و ألبسي الطرحة كويس عشان ما تجيبيلنا الكلام في المسجد و لا تكتري الكولونيا عشان الناس المتزمتين) تنظر فافا صوب يد العاملةالآسيوية و هي تشير لهن للتوجه للمكان المحجوز, تزفر فافا بتنمر ” أووووووووماي قود ( يا ربي) أيش العاهات اللي إنت مشغلتها عندنا يا ماما, يعني هذه الهبلةالستيوبيد ( الغبية سلامة عمركم) ما تعرف إنه أنا ما أصلي غير في الفيرست رو (الصف الأول) نوووووووووووو مرة امباسبول ( مستحيل) ” تحاول السيدة امتصاص غضب فافا قبل أن يتحول الأمر إلى زوبعة تنتهي بفضيحة “أحمدي ربك يا فافا إنه الدادة المخصوصة لك جايبينها بنفسنا من سويسرا عشان ما تنكد عليك و ما تكدرك,معليش أستحملي و إن شاء الله بكرة ننبه عليها تحجز في الصف الأول” تستجيب فافا بعدم رضا و يرتفع ضغط ماما ( حسبي الله و نعم الوكيل يا ربيييييييييي أرحمنا,يا شماتة عبد الصبور في, شهر فضيل و تعدي حتى على بيت الله و كمان جيين يصلوا, و يا ريت كدة بس اللي مو عاجبهم و ما يبغوايختلطوا بعامة الشعب اللي زينا و لا في المسجد, يلا نشوف أيش يسووا قدام ربناحيقدروا ساعتها يقولوا أو ماي قود, ياربييييييييي لا تكتب علي بنت زي فافا و لا أظني أكسر صف سنونها و يصير يا قاتل يامقتول , يا رب جيب لفافا الدورة و خليها تطول معاها عشان ما تنفلت علينا هي و نكدها هنا و مو بس كدة………….” يرتفع صوت المؤذن العذب معلنا إقامة الصلاة,تعود السكينة لماما و تصلي و تتمتم بالدعاء للمسلمين بالهداية

هتون قاضي
أغسطس ٢٠١٠

الفرح (٢)

تتمة الفرح

استقرت ماما في مكانها على الطاولة بجوار عيشة و بدأن بتجاذب أطراف الحديث ( كيف حالك يا عيشة, عساك بخير و كيف بزورتك ؟ سمعت إنك ما شاء الله صرتي مديرة مدرسة) تجيب عيشة بسعادة ( أيوة و الله يا أختي الحمد له صرت مديرة مدرسة, بس خليها بيني و بينك عشان العين, تعرفي الناس ما تصلي على النبي) تجيبها ماما متعجبة كيف ستتمكن عيشة من إخفاء حقيقة كونها أصبحت مديرة ( صح صادقة يا عيشة, أعتبريني ما سمعت و لو أحد سألني تعرفي إسم مديرة المدرسة الخامسة و السبعون بعد المليون حأقولهم سمعت إشاعة إنهم لغوا نظام المديرات) تهم عيشة بأن ترد على دعابة ماما التي لم تستسغها و فجأة يطن صوت مدوي ( بسم الله بسم الله أيش الصوت دا) قبل أن تفيق ماما من صدمتها فوجئت بالصوت يدوي مترنما (يقولوا ما قدر أجيييييييييييبه, ………………….., أجيبه يعني أجييييييييييييبه لو كان تحت الحراسسسسسة) تدرك ماما مصدر الصوت و طبيعته بعد أن أفاقت من الصدمة , تدير وجهها نحو منصة العروسين المتعارف على تسميتها “الكوشة” لتشاهد الطقاقة, تفاجأ ماما بالرغم من أن الصوت مصحوبا بإيقاعات من الواضح جدا أن مصدرها خارجي, إلا أن المنصة المخصصة للطقاقة كانت مزدحمة بالطقاقة و عددا كبيرا من التابعات, تهمهم ماما لنفسها على اعتبار أن الكلام وقت غناء الطقاقة هو رابع المستحيلات بعد الغول و العنقاء و الخل الوفي ( طيب الطقاقة و فهمناها, أيش كمية البشر المهولة دي, أيش وظيفتهم؟؟ يمكن يكون معهد الطقاقات أرسلهم تدريب, أو ممكن تكون ليهم وظيفة تانية مخفية, الله أعلم) يستمر الصوت بدويه معلنا نهاية آمال ماما بسهرة لطيفة, تشعر بأن الصوت عال بدرجة عصية على الإحتمال ( دايما في الأفراح الصوت عالي, بس اليوم مو معقول شئ يصنج) تحاول ماما البحث عن سر الصوت المدوي , تتلفت حولها لتفاجأ بأنها و لسوء حظها جالسة أمام واحدة من السماعات الضخمة المنتشرة في أرجاء القاعة ( لا حول و لا قوة إلا بالله, يعني مو كفاية مشيت بالكعب لآخر القاعة عشان أسلم على عيشة تقوم تطلعلي السماعة دي, يا ربيييييييي أيش أسوي و كيف أتصرف) بينما تفكر ماما في حل, يتوقف الصوت فجأة معلنا إنتهاء الأغنية الأولى, تتلفت ماما لعيشة قائلة ( هيا الحمد لله وقفت الشوية, يقدر الواحد يهرج هرجتين ) تلتفت عيشة لماما و تردف ( إيوة كويس, عشان أعرف أرد عليك, قال لغوا نظام المديرات, ليش يعني ……………..) فجأة يضيع صوت عيشة على وقع الصوت القادم من السماعة الواقعة خلف الطاولة, تفكر ماما بإيجاد حل سريع, فالسهرة و كما هو واضح قد بدأت لتوها و الاستمرار على هذا الحال قد ينتهي بفقدانها السمع على الأقل في إحدى أذنيها, تنظر ماما للسماعة الضخمة بيأس, و فجأة تخطر لها فكرة جهنمية ( يا سلااااااااااااااام أنا من هنا شايفة الأسلاك, ببساطة أفصل الأسلاك من السماعة و أعيش بسلام بقية الفرح, أهم شئ محد يشوفني من الفرقة) تحرك ماما كرسيها للوراء و تقترب من السماعة و بهدوء شديد تسحب السلك, و فجأة و قبل أن تعود ماما بالكرسي لمكانها, تشعر بيد باردة على يدها ( ما شاء الله ما شاء الله, تحسبينا قاعدين نايمين على الكوشة, مين سمحلك تفصلي السلك, إذا منزعجة و ما تحبي الوناسة أيش جابك الفرح) تتلفت ماما و قد ألجمتها المفاجأة لمصدر الصوت لتجدها إحدى رفيقات الطقاقة, تتمتم بلهجة معتذرة ( و الله أنا آسفة حقك عليا, صح معاك حق أنا كيف سمحت لنفسي أضيع مجهود الطقاقة العظيم بفعلتي الشنيعة, حقك عليا) تنظر الرفيقة لماما شذرا و تردف ( طقاقة مين إنت فين عايشة, هذه فنانة) تغادر الرفيقة المكان بعد أن أصلحت السلك و رمقت ماما بنظرة أخرى محذرة من أن تسول لها نفسها القيام بهذا العمل المشين مرة أخرى, تحادث ماما نفسها ( صار كدة, وحدة من وظايف الرفيقات مراقبة كل الحاضرات عشان ما وحدة تفصل سلك, طيب أيش وظيفة البقية) تنتهي الأغنية الثانية و تتلفت عيشة لماما, تدرك ماما ما ينتظرها من عيشة ( يا ربييييييي أيش الورطة دي, دحين عيشة ما راح يهدالها بال ألين ما تهزأني على التعليق اللي ماله داعي, يعني ما لقيت تعليق غير كلمة لغوا نظام المديرات, خليني أعتذر بسرعة) همت ماما أن تباغت عيشة بالإعتذار لتفاجأ بالصوت يدوي من السماعة, هذه المرة على أغنية ( يا تاااااااااكسي, ……………. يا تاكسي,……….. عطر رومنسي) ما إن بدأت الأغنية حتى انتفضت القاعة و قامت أكثر من نصف الحاضرات من ضمنهن عيشة للرقص, شغلت ماما نفسها بالنظر إلى الراقصات و قد انسمجن في الرقص على الأغنية, نظرت إلى النصف الثاني من المنصة لتجد اثنتان من رفيقات الطقاقة و قد انسجمن في وصلة رقص مع توزيع النظرات على كل الحاضرات ( أها فهمت, يعني الوظيفة التانية للرفيقات هي الرقص مع توزيع نظرات مغزاها و العلم عند الله ” ههه اتحدى أحد يرقص زينا, قروا في مكانكم أحسن” ), تنتهي الوصلة و تعاود عيشة الجلوس بجانب ماما و تمازحها و كأن شيئا لم يكن ( و الله كويس الأغنية و الرقصة رجعوها للموود, على الأقل أقدر أتونس معاها) تحاول ماما مرة أخر أن تفتح موضوعا للحديث فيدوي الصوت و يستمر الرقص حتى تبدأ علامات قرب زفة العروس و التي تكون عادة على صورة موسيقى هادئة, تتدافع النساء على إثرها لإحضار عباءاتهن في معركة مع الوقت خوفا من أن يداهمهن العريس على حين غرة, تبدأ الزفة و تتهادى العروس و تبدأ الهمهمات ( ما شاء الله زي القمر ) ( وه إيشبه شكلها كدة, شكلهم صرفوا على الفرح و استخسروا في الكوفيرة) ( و الله العريس أحلى من العروسة) ( وه وه كاميرا, أما مصورة ما تستحي) تنتهي الزفة حوالي الثالثة صباحا و تتقاطر السيدات على البوفيه, تدخل ماما و عيشة إلى البوفيه و يفاجأن بصف طويل من السيدات, تأخذ ماما مكانها آخر الصف و تلتقط طبقا و تنتظر دورها, يطول انتظارها فتمد نظرها لتعرف السبب, وجدت ماما أنها الوحيدة الواقفة في الصف, تكمل المشي محاولة تجنب الاصطدام حتى تأخذ حاجتها من البوفيه و تعاود الجلوس بجانب عيشة, تنهي ماما الأكل و تفتح حديثا آخر مع عيشة و يداهمهن الوقت و تجد أنها و عيشة قضين نصف ساعة في الحديث تتلفت حولها لتجد المكان و قد خلا من أكثر من نصف الحاضرات مخلفات منظرا مريع, أطباق مكدسة فوق الطاولات و قد امتلأت على آخرها بشتى أصناف الطعام و قد بدأت العاملات برفعها و رميها مباشرة في سلة المهملات ( يا ربيييييييييييييييييييي أرحمنا, أيش كفر النعمة دا , يعني هو البوفيه حيطير, ليش لازم الناس يعبوا صحونهم زي جبال الهيملايا و كأنه إعلان الحرب “بره و بعيد” بكرة و كأنهم بياكلوا في آخر زادهم, يعني لو ياكلوا ما في مشكلة عليهم بالعافية لكن أيش المنظر دا, يا ربيييييييييييي أرحمنا و اجعلنا نحافظ على النعمة) ( هيا أمي ما تبغي تروحي بيتك؟) ( يلا يلا خليني أكلم عبد الصبور) تتصل ماما بعبد الصبور ( هيا الله يرضى عليك جيب السيارة) يهدر عبد الصبور ( إنت في كلم مدام إنت بس إجلس واهد ساءة, إنت إجلس 4 ساءة, أنا خلاص روح بيت إنت كلم ليموزين) تطلب ماما بانكسار من عيشة أن توصلها و هي تدعوا للعروسين بالتوفيق
هتون قاضي

الفرح (١)

“تتشرف السيدة قرنفلة بدعوتكن لحضور حفل زفاف إبنتها وردة إلى زينة الشباب ريحان و ذلك يوم الأربعاء ….., و بحضوركن يتم الفرح و العاقبة لديكن بالمسرات, ملاحظة الزفة تمام الساعة الحادية عشر , جنة الأطفال منازلهم” تقرأ ماما بطاقة الدعوة و تهدر ( يا ربيييييييييي رحمتك فرح يوم الربوع, يعني أروح و أنا تعبانة و عيني منفخة من النوم) تقرأماما العبارة الخاصة بالأطفال و تتمتم بسخرية ( هيا بركة قالوا جنة الأطفال منازلهم و لا كنت ناوية آخذ الشباب يوسعوا صدرهم في جنتهم) تستعرض ماما ما ستتكبده من عناء من أجل حضور الدعوة بدأ من اختيار الفستان المناسب مرورا بالحذاء ذي الكعب انتهاء بالشعر و الماكياج, تشعر ماما بصداع شديد ( الله يتمم أفراح المسلمين, بس لازم الهيلمان دا كله عشان ساعتين, و الله لو مو لازم وواجب ما أروح و لا أطب و ربي يكتبلي الأجر). يأتي يوم الأربعاء المزعوم و تبدأ ماما عملية الاستعداد في الساعة السابعة, يلحظ الشباب تحركات ماما المريبة و الموحية بخروجها الوشيك من المنزل ( ماما إنت خارجة فين رايحة) ( رايحة فرح يا بابا) ( يا سلااااااااااااام يا ماما يعني في عروسة لابسة حلو أبغى أروح) ( لا حبيبي ما ينفع, جنة الأطفال منازلهم) ينظر الأخ لماما بعد سماعه العبارة و يسأل باهتمام ( كيف يا ماما كدة, إنت مو قلت الجنة عند ربنا, كيف جات الجنة عندنا في البيت؟؟ يعني خلاص نحن في البيت نقدر نسوي أي شئ عشان هي خلاص الجنة) تستدرك ماما مسرعة محاولة إنهاء النقاش ( لا حبيبي أنا أقصد إنتوا عندكم في البيت ألعاب و أشياء حلوة, في الفرح ما في شئ للأطفال, أحسن إنتوا تجلسوا في البيت تلعبوا و تناموا و ترتاحوا) ( لا يا ماما أنا ما أبغى أنام أنا ما أحب النوم , بعدين يا ماما أنا أبغى أشوف العروسة. ماما كيف يعني عروسة؟؟ أيش تسوي بعدين العروسة, تروح بيتها مرة تانية و لا تروح مع الرجال؟كيف يا ماما يخلوها تروح؟) تدرك ماما أن الحديث سيأخذ منحى آخر فتحاول صرف انتباه الأخ عن الموضوع و تأخذه بالصوت( أقولك أقولك حبيبي, بسسسسسسسرعة روح جيب اللعبة اللي أشتريتها ليك أمس و قلتلك ما تفتحها, جيبها و خلينا نلعب بيها دحين) يصيح الأخ بحبور ( يا سلااااااااام يا ماما و الله من جد بيتنا جنة خلاص ما أبغى أروح الفرح). تبدأ ماما اللعب مع الاخ و عينها على الساعة خوفا من أن يدركها الوقت ( هيا حبيبي خلاص إنت ألعب مع أخوك) ينظر الأخ لماما بانكسار و يهمس برجاء( لا يا ماما و الله هو ما يعرف, بس شوية ألعبي معايا و الله أنا مررررررررة أحبك و دحين إنت حتروحي و تسيبيني بس ألعبي معايا شوية) تستسلم ماما لنظرات الأخ المنكسرة و تتم اللعب, تنظر ماما فجأة للساعة و تجدها تجاوزت الثامنة و النصف, تقفز ماما من مكانها و تتجاهل نداءات الأخ و تبدأ عملية الاستعداد الفعلية و التي تبدأ بتصفيف الشعر متبوعا بوضع الماكياج, تنهي ماما استعدادها بلبس الفستان و الحذاء ذي الكعب ( هيا الله يستر ما أنكفي على وجهي بالجزمة دي), تنظر ماما لساعتها المزركشة و تفاجأ بأنها لا تعمل (هيا ليش ما صلحت الساعة ليها أكتر من سنة واقفة و كل ما أروح فرح و لا مناسبة أتطفل على الست اللي جنبي و كل شوية أسألها كم الساعة, الله يثبت عقلي بس) تلقي ماما نظرة على ساعة الحائط و تجد الساعة قد جاوزت العاشرة بعشر دقائق, تسرع خطاها نحو السيارة و توجه كلامها لعبد الصبور (هيا يا عبد الصبور روح قاعة الأميرة الغندورة في شارع الأمة المنصورة في حي الحديقة الغناء, حاول تروح طريق مختصر عشان الزحمة) يوجه عبد الصبور كلامه لماما باستهزاء( إنت ما تبغوا زهمة مدام أهسن إنت ما إخرج من بيت هدا ويك إند, كله دهين زهمة زهمة و بادين هدا هديقة غناء مرة بأيد و مرة زهمة, هدا ناس كول أنا في إشتغل مافي روح هدا أميرة غندورة روح بس هدا قاعة مرة كول إسمه أيامي و بأدين ما في روح فرح في سيارة تويوتا, إنت مدام مرة مافي كول ههههههههههه) تتعالى قهقهات عبد الصبور و يتناسب معها طرديا ضغط ماما ( طيب يا عبد الصبور بس أهم شئ سوق مزبوط ووصلني لو سمحت و إنت ساكت) يطول المقام بماما في السيارة و يتزايد توترها, تنظر لساعة السيارة و تجدها جاوزت الحادية عشر( يا ربييييييييي دحين يزفوا العروسة و أدخل ألاقي الناس قيدها خرجت, و لا باللبس و التكشيخ) تصل ماما القاعة حوالي الساعة الثانية عشر إلا ربع و تدخل متوقعة أن تجد السهرة على نهايتها و تفاجأ بأن القاعة شبه فارغة ( أيش دا معقولة خلاص الناس خرجوا) تدخل ماما الحفل بعد أن ألقت نظرة على شكلها في المرآة و هدرت بسبب التصفيفة التي أفسدها طول المقام في السيارة, تسلم ماما على أم العروس و تهم بأن تعتذر على تأخرها الشنيع لتفاجأ بكلمات أم العروس ( شكرا حبيبتي إنك جيتي بدري, إيوة كدة الناس تجي بدري عشان تستمتع و تفرحنا, أنستينا حبيبتي أتفضلي) تستوعب ماما المفاجأة و تقرر الدخول و كلها أمل في سهرة لطيفة, تنهي السلام على صف الإستقبال و تقف لحظات لتقرر أين تجلس ( هيا دحين فين أجلس, يا ربييييي إن شاء الله عيني ما تجي في عين عيشة قاعدة في آخر القاعة و ما في أمشي بالكعب لأني حتما حأطيح) بينما تحدث ماما نفسها بهذا العبارات, تلتقي عيناها بعين عيشة ( هيا مرة ماينفع لازم أروح أسلم و لا أصير قليلة زوق, يلا أروح و بس أجلس خلاص) تذهب ماما للسلام على عيشة, و تلتفت للسلام على الجالسات في الطاولات ( هيا أصافح و لا لازم سلام كامل, ما أعرفهم أحسن أصافح بس) تمد ماما يدها للسيدة فتفاجأ بالسيدة تنحني لتقبلها, تشعر ماما بالحرج و تبالغ في التقبيل, تقرر ماما أن تكمل بالتقبيل و تقبل على السيدة الأخرى لتقبلها فتكتفي السيدة الأخرى بمد يدها فقط, يحمر وجه ماما خجلا و تقرر أن تكمل ماما الصف مصافحة بغض النظر عن النتائج, تصافح السيدة الأخرى فتتحفها بعبارة ( أيشبك يا أختي بس بتمدي يدك, لا تكوني مرشحة و لا عندك انفلونزا الخنازير) تكتم ماما غيظها من العبارة و تأخذ مكانها بجوار عيشة لتبدأ السهرة مع الطقاقة, و ما أدراك ما الطقاقة
يتبع الفرح(٢)
هتون قاضي

تبغوا شغالة (2)

استعدت ماما للذهاب لأخذ الخادمة التي وعدتها بها أخت أمينة, و قبل أن تذهب عاودت الاتصال بها للتأكد (ألو السلام عليكم يا أخت أمينة, صح أنا ما سألتك أيش إسمك؟؟) ( أنا إسمي رهمة مدام) ( طيب يا رحمة متى أقدر أمر آخد الشغالة؟؟) ( مممم مابي تأرف مدام, إنت خدي هدا رقم و اتصل , هي إسمه توتي, بس مدام إنت لا إنسى مية ريال حق أنا, انا في إدي إنت رقم جوز حق أنا , خلي سواق كلم هو أشان إدي مية ريال) تهمهم ماما (بس بلا رجة, و الله مني آكلتك في المية ريال, حسبي الله و نعم الوكيل على سمسرة, أحسن لي أبطل شغلي و أشتغل سمسارة ,و لأنه عمنا غازي يشجع السعودة, حيسمح لي مكتب العمل أزود الأسعار و آخد على كل راس 300 ريال, يعني كدة حسبة بسيطة إذا في الشهر الواحد جبت 10 خدامات هذه 3000 ريال على البارد, يا عمرررررررررررري شئ يجنن……..) ( مدام مدام, إنت إسمع أنا؟؟) ( إيوة يا رحمة, هيا هاتي الرقم حق توتي و رقم جوزك) أخذت ماما الأرقام و اتصلت على توتي ( السلام عليكم, إنت توتي) ( إيوة مدام, إنت مين؟؟ من فين جيبوا رقم هقي أنا؟؟) ( أنا جبته من رحمة, هي مو كلمتك و قالتلك إنه أنا حأجي آخدك عشان تشتغلي عندي؟؟) ( إيوة أيوة سح مدام, هي كلم أنا لازم أول شوف بيت و جرب شغل بأدين أنا في شوف تبغوا شغل و لا ما تبغوا) تتمتم ماما بغيظ في نفسها ( الصلاة على الحبيب, كان استخرتي يا أختي سبعة ليالي على أيش الاستعجال, الله يدينا خيركم و يكفينا شركم) ( طيب أنا دحين أمر عليك, إنت جاهزة؟؟) (لأ مدام دهين ما تقدر, أنا في سوي مساج دهين و كمان تبغوا سوي بديكير و مينيكير قبل ما إجي, يأني تبغوا أنا سوي شغل بأدين إيد أنا مابي هلو و كمان ضهر أنا وجآن و ما إقدر جيبوا بيجورة , إنت ما بي تآرف هدا كلام؟؟ كله مدام كول إعرف) تعود ماما للهمهمة بغيظ ( الله يللللللللللللللللللللللعن الحوجة, يا ربي باركلنا في عافيتنا, الأولانية ما شاء الله تشرح لي مدى جهلي بالناس الكول و كم يعطوا الشغالات و هده الأخت تشرح لي مدى جهلي بالحاجات النفسية و الجسدية للشغالات, الله العالم بحاجاتي أنا النفسية و الشخصية, لنا الله بس) ( طيب يعني متى تبغيني أجي آخدك؟؟) تملي توتي الوقت المناسب لماما و ترضخ هي بغيظ نتيجة للحاجة الملحة ( يلا طالما الأخت بتسوي بديكير و مينيكير, أسوي أنا كمان, عبد الصبور روح صالون الملاك النائم اللي قريب من البيت) يجيب عبد الصبور بنفاد صبر ( إيس كلام هدا, بس مسوار مسوار مسوار, مافي إقعد إنت في بيت؟؟؟؟ أنا ودي مدرسة و جيب إنت من شغل, انا أيش سوي ما في أكل مافي همام………….) يسترسل عبد الصبور في الشكوى و التذمر و ماما لا تنبس ببنت شفة رغبة منها في تجنب الخطأ و رغبة في أن تكون من زمرة (الكاظمين الغيظ و العافين عن الناس) , تصل ماما الصالون و تقضي ساعة في دلال النفس تخللتها 6 مكالمات من الشباب ( ماما شوفي ضربني) ( ماما متى جية البيت) ( ماما المس قالت أنا ما سويت الواجب و هي تقول إنت لازم تجي). تخرج ماما من الصالون للذهاب لأخذ توتي بعد أخذ العنوان المفصل من زوج توتي, يؤكد زوج توتي على ماما أن تنتظرها عند البقالة المجاورة للعمارة الواقعة على رأس الشارع, تصل ماما للمكان الموصوف و تبلغ توتي بوصولها(توتي هيا أنا وصلت) (تيب مدام أنا بس في أكل دهين) ( طيب أستناك 5 دقايق, يلا الله يرضى عليك لا تتأخري), تنزل توتي متهادية بعد ان انتظرتها ماما نصف ساعة ْ, تكتم ماما غيظها و تدعوا الله سرا أن تكون (بنت حلال) ( مدام إنت بس في هدا سيارة تويوتا) (ليش أيش في مشكلة في السيارة يا توتي) ( مابي شئ مدام بس هدا تويوتا مابي كول, أنا أول في شغل هدا ناس مرررررة كول, هدا تويوتا إندهم سيارة حق مقاضي بس هيهيهييهيهيهي) تتعالى قهقهات توتي و يتزايد معها طرديا غيظ ماما و لكنها التزمت بقراراها المسبق بكظم الغيظ. تصل ماما مع توتي إلى المنزل, تتطلع توتي إلى المنزل من الخارج و تزمزم شفتاها بعدم رضى, تتجاهل ماما نظراتها و تدعوها إلى الدخول (السلام عليكم شباب أنا جيت) ( ماما إنت جيتي, مين هذه؟؟ داده جديدة؟؟) ( إيوة حبيبي, كيف حالك؟؟ خلصت الواجب؟؟) تنظر توتي إلى الأخ بازدراء و توجه كلامها لماما قائلة ( أيس هدا, في بيت ناس كول ما بي قول واجب, قول هوموورك) تتغابى ماما تماما و تدعي عدم سماع التعليق و تدعوها لجولة في المنزل( هيا تعالي يا توتي أوريكي البيت و أوريكي غرفتك)تتجول توتي مع ماما في البيت و تعلق ( هدا بيت ناس كول انا بي شغل أول في 4 شغالة و 2 بجورة, 1 شغالة تنضيف, 1 متبخ و 2 دايما مع بجورة, إنت كيف بس 1 شغالة؟؟) ( هدا غرفة جلوس مبي تليبزيون كبير, هدا مابي كول) ( هدا غرفة أنا مرة سغير) تنهي ماما الجولة مع توتي و قد بلغ توترها مداه و لم يساعدها على الصبر سوى منظر الحمامات و المطبخ و حاجتهما الملحة للتنظيف بالإضافة لأكوام الغسيل ( هيا يا توتي هدا هو البيت, خلاص تشتغلي) ( أول إنت كم جيبوا راتب؟؟) ( زي ما شفتي البيت صغير و ما في بزورة صغير, 1400 مرة كويس) تطلق توتي ضحكة عالية و تنظر لماما باستهزاء ( مدام إنت ما في إسمع أنا أول, هدا ناس جيبوا 4 شغالة كلوا واحد 1300, تبغوا أنا لوهدي 1400, هيهيهيهيهيهي) تزمجر ماما و تتمتم ( الله يشق حلق الشيطان, مو كفاية مكتومة و ما بأرد عليها كمان تكركر و فيشتها عايمة, يا رب أسألك يا ربي السداد) ( شوفي يا توتي, أنا ما أعطي أكتر من 1400 و ممكن أشتريلك ملابس و أشتريلك اشياء حقك إنت زي شامبو و فرشة و معجون و كل شئ, أيش رأيك)( لأ مدام أنا تبغوا 2000 ريال) ( يا توتي الله يرضى عليك بس جربي, و الله أنا كويسة و بزورة حقي مرة كويس) ( لا مدام إنت مرة مافي كول, ما تبغوا شغل) تطلب ماما من عبد الصبور أن يوصل توتي و تسلم أمرها لله و تعاود الاتصال ( السلام عليكم, صوفيا؟؟؟)

هتون قاضي

يونيه 2010

%d مدونون معجبون بهذه: